سياق الإعلان الإسرائيلي وتوقيته
في تطور ميداني وسياسي لافت، كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن حجم العمليات العسكرية التي استهدفت البنية التحتية والمباني في قطاع غزة خلال الأسابيع الأخيرة. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس يتزامن مع الجهود الدولية الرامية لتثبيت دعائم التهدئة التي أُعلن عنها في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مما يثير تساؤلات حول مدى الالتزام ببنود الاتفاقات المبرمة برعاية إقليمية ودولية.
تفاصيل العمليات العسكرية وحجم الدمار
ووفقاً للتصريحات الصادرة عن كاتس، فقد قامت القوات الإسرائيلية بتدمير ما يزيد عن 2500 مبنى ومنشأة في مناطق متفرقة من القطاع منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار. وأوضح الوزير الإسرائيلي أن هذه العمليات تندرج ضمن ما وصفها بـ”الأهداف الاستراتيجية” لتفكيك البنية التحتية التي قد تُستخدم في العمليات العسكرية المستقبلية. ويشير مراقبون إلى أن هذه الأرقام تعكس استمراراً في السياسة العسكرية الإسرائيلية القائمة على تقويض القدرات اللوجستية في غزة، رغم التهدئة المعلنة.
ردود الفعل وتحليل المواقف السياسية
من جانبها، سارعت حركة حماس إلى الرد على هذه التصريحات، واصفةً إياها بـ”الاستهتار غير المسبوق بالقوانين والمواثيق الدولية”. واعتبرت الحركة في بيان رسمي أن التفاخر بتدمير المنشآت المدنية والمباني السكنية يمثل اعترافاً صريحاً بارتكاب خروقات واسعة لاتفاق وقف إطلاق النار، داعيةً المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف حازم تجاه ما وصفته بـ”سياسة العقاب الجماعي” المستمرة ضد سكان القطاع.
تداعيات التصعيد على مستقبل التهدئة
ختاماً، يرى محللون سياسيون أن هذا الإعلان قد يؤدي إلى زعزعة الثقة في أي تفاهمات مستقبلية بين الأطراف المعنية. فبينما تحاول القوى الدولية الحفاظ على حالة الهدوء النسبي لإيصال المساعدات الإنسانية، تبرز هذه التحركات العسكرية كعقبة رئيسية أمام تحقيق استقرار مستدام. ويبقى التساؤل قائماً حول ما إذا كان المجتمع الدولي سيضغط لفتح تحقيق في هذه الخروقات، أم أن المشهد في قطاع غزة سيبقى رهيناً للتجاذبات الميدانية والتصريحات التصعيدية.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً