تصعيد ميداني شرق الفرات: الجيش السوري يتقدم في الرقة ودير الزور وسط اتهامات لـ ‘قسد’ بتدمير بنى تحتية

تصعيد ميداني شرق الفرات: الجيش السوري يتقدم في الرقة ودير الزور وسط اتهامات لـ ‘قسد’ بتدمير بنى تحتية

سياق التصعيد العسكري شرق نهر الفرات

شهدت الجبهات الميدانية في مناطق شرق نهر الفرات بسوريا، يوم الأحد، تصعيداً عسكرياً لافتاً، حيث تسارعت وتيرة المواجهات بين وحدات الجيش السوري والقوات المنتشرة في المنطقة. يأتي هذا التوتر في ظل محاولات لإعادة رسم خارطة السيطرة في محافظتي الرقة ودير الزور، مما يضع المنطقة أمام منعطف أمني جديد يؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الميداني وطرق الإمداد الحيوية.

تفاصيل التقدم الميداني واستهداف البنى التحتية

أفادت مصادر ميدانية بأن وحدات من الجيش السوري تمكنت من استعادة السيطرة على عدد من المواقع الاستراتيجية في ريفي الرقة ودير الزور، مما يعزز من تواجده في النقاط الحاكمة شرق النهر. وفي سياق متصل، وردت تقارير تتهم عناصر تنظيم “YPG” (وحدات حماية الشعب)، المكون الأساسي لقوات سوريا الديمقراطية، بتنفيذ عمليات قصف استهدفت الأحياء السكنية في المناطق التي شهدت تقدماً للجيش، مما تسبب في حالة من الذعر بين المدنيين وأضرار مادية في الممتلكات.

كما رصدت التقارير قيام تلك العناصر بتفجير جسرين حيويين يربطان ضفتي النهر ويعدان من الممرات الأساسية للتنقل والخدمات في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة، وفقاً لمحللين، في إطار سياسة “الأرض المحروقة” لعرقلة تقدم القوات وتأمين خطوط الانسحاب، وهو ما تسبب في عزل مناطق سكنية بالكامل وتوقف حركة العبور.

تحليل الأبعاد العسكرية والإنسانية

يرى خبراء عسكريون أن استعادة الجيش السوري لمواقع في هذه المحافظات تهدف إلى تأمين العمق الاستراتيجي لمناطق سيطرته وقطع الطريق أمام أي محاولات لزعزعة الاستقرار في المناطق المحاذية لضفاف الفرات. ومع ذلك، فإن لجوء الأطراف المقابلة لتدمير الجسور والمنشآت الحيوية يمثل تحدياً كبيراً أمام جهود الإغاثة والعمليات اللوجستية، ويُفاقم من معاناة السكان الذين يعتمدون على هذه الجسور في حياتهم اليومية وتجارتهم البسيطة.

وعلى الصعيد الإنساني، أثار قصف الأحياء السكنية موجة من النزوح الداخلي، وسط دعوات بضرورة تحييد المنشآت المدنية والبنى التحتية عن الصراعات المسلحة لضمان عدم حدوث كارثة إنسانية في المناطق المكتظة بالسكان.

خلاصة وتوقعات مستقبلية

يبقى المشهد الميداني في شرق سوريا مفتوحاً على كافة الاحتمالات، في ظل استمرار التحشيد العسكري من مختلف الأطراف. وبينما يسعى الجيش السوري لتثبيت نقاطه الجديدة وتأمين المحاور الحيوية، تظل المخاوف قائمة من استمرار استهداف البنى التحتية، وهو ما يتطلب رقابة دولية وتهدئة ميدانية لتجنيب المدنيين تداعيات هذا التصعيد المتسارع.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *