سياق التصعيد المستمر في الجنوب اللبناني
تشهد الجبهة الجنوبية في لبنان تصعيداً عسكرياً متسارعاً، حيث تواصلت العمليات الجوية التي تستهدف مناطق مأهولة ومحاور حيوية. وتأتي هذه التطورات في ظل توترات حدودية مستمرة منذ أواخر عام 2024، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والميدانية في القرى والبلدات الجنوبية، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة المواجهة.
تفاصيل الغارة الجوية على مدينة صور
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان رسمي، عن مقتل شخص وإصابة آخر بجروح متفاوتة، إثر غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت مركبة في مدينة صور الساحلية. وأوضحت المصادر الميدانية أن الغارة وقعت في منطقة تشهد حركة مرورية، مما أدى إلى تضرر الممتلكات المحيطة وإثارة حالة من الذعر بين السكان المحليين. وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة من الضربات المركزة التي ينفذها الجيش الإسرائيلي ضد أهداف متحركة في عمق الجنوب.
التحرك الدبلوماسي: شكوى رسمية إلى مجلس الأمن
على الصعيد الدبلوماسي، صعدت بيروت من تحركاتها الدولية لمواجهة العمليات العسكرية المستمرة. وتقدمت وزارة الخارجية اللبنانية بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي، وثقت خلالها ما وصفته بـ “الخروقات الإسرائيلية الممنهجة”. وتضمنت الشكوى إحصاءات دقيقة تشير إلى تسجيل 2036 خرقاً للسيادة اللبنانية خلال الأشهر الثلاثة الماضية فقط، شملت اعتداءات جوية، وقصفاً مدفعياً، وتجاوزات للخط الأزرق، معتبرة أن هذه الممارسات تقوض القرار الدولي 1701 وتهدد الاستقرار الإقليمي.
تحليل الواقع الميداني وآفاق التهدئة
يرى مراقبون أن استمرار الغارات اليومية بالتوازي مع توثيق الخروقات قانونياً يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه حماية المدنيين واتفاقيات وقف الأعمال العدائية. وفيما يصر لبنان على المسار الدبلوماسي عبر الأمم المتحدة، يبقى الميدان سيد الموقف، حيث تشير وتيرة العمليات منذ نوفمبر 2024 إلى غياب حلول قريبة في الأفق، مع بقاء الجبهة الجنوبية مفتوحة على كافة الاحتمالات في ظل غياب التوافق على ترتيبات أمنية تنهي حالة النزاع القائمة.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً