تصعيد ميداني وتدمير ممنهج للمباني السكنية في غزة
شهد قطاع غزة فجر اليوم الثلاثاء تصعيداً ميدانياً جديداً تمثل في قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ عمليات نسف واسعة النطاق استهدفت مربعات سكنية كاملة في مناطق متفرقة. وتأتي هذه التحركات العسكرية في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية تعزيز سيطرتها الميدانية في محاور حيوية، مما يعمق الأزمة الإنسانية ويزيد من وتيرة الدمار في البنى التحتية المتهالكة أصلاً جراء العمليات المستمرة.
تفاصيل العمليات العسكرية في خان يونس ومدينة غزة
وأفادت تقارير ميدانية بأن وحدات الهندسة التابعة لجيش الاحتلال قامت بتفجير مجمعات سكنية ومنشآت مدنية في المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوبي القطاع، بالتزامن مع عمليات مماثلة استهدفت أحياءً في مدينة غزة شمالاً. وتهدف هذه العمليات، وفقاً لمراقبين، إلى تغيير المعالم الجغرافية في المناطق الحدودية وضمن ما يُعرف بالممرات الأمنية، مما يحول دون عودة النازحين إلى مناطق سكناهم في المدى المنظور ويخلق واقعاً جغرافياً جديداً.
الوضع الإنساني وعودة العالقين عبر معبر رفح
على الصعيد الإنساني، وصلت إلى قطاع غزة الدفعة السادسة من الفلسطينيين العالقين في الخارج، حيث تمكن 40 مواطناً من العبور عبر بوابة معبر رفح البري. وتجري هذه العودة وسط قيود مشددة وإجراءات تنسيق أمنية معقدة، في ظل الإغلاق المستمر وتضرر مرافق المعبر. وتعد هذه الخطوة جزءاً من مساعٍ محدودة لإعادة العالقين، في وقت تزداد فيه المطالبات الدولية بفتح المعابر بشكل دائم لتسهيل حركة الأفراد وإدخال المساعدات الإغاثية الضرورية.
تحليل المشهد والآفاق المستقبلية
يرى محللون أن استراتيجية “النسف الممنهج” للمباني السكنية تعكس توجهاً إسرائيلياً لفرض مناطق عازلة وتأمين التواجد العسكري طويل الأمد في نقاط ارتكاز محددة. وفي المقابل، تظل حركة الأفراد عبر المعابر، رغم محدوديتها، تمثل شريان حياة ضيق للفلسطينيين الذين يواجهون ظروفاً معيشية قاسية نتيجة الحصار المطبق واستمرار العمليات العسكرية التي تستهدف مختلف مناحي الحياة.
خاتمة
ختاماً، يبقى المشهد في قطاع غزة متأرجحاً بين وتيرة الهدم والتدمير التي طالت الحجر، والجهود الإنسانية المتعثرة لتخفيف معاناة البشر. ومع استمرار هذه العمليات، تتصاعد التحذيرات من تحول مناطق واسعة في القطاع إلى مناطق غير قابلة للحياة، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية تجاه حماية المدنيين وضمان حرية الحركة والتنقل.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً