تفاصيل اغتيال علي لاريجاني وقائد الباسيج في غارات إسرائيلية: طهران تحت النار وتصعيد إقليمي غير مسبوق

تفاصيل اغتيال علي لاريجاني وقائد الباسيج في غارات إسرائيلية: طهران تحت النار وتصعيد إقليمي غير مسبوق

إسرائيل تعلن تصفية لاريجاني وقائد الباسيج في عمليات نوعية

شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً هو الأخطر في منطقة الشرق الأوسط، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي رسمياً عن تنفيذ عملية اغتيال استهدفت المسؤول الأمني الإيراني البارز والمفاوض النووي السابق علي لاريجاني، بالإضافة إلى مقتل قائد قوات “الباسيج” غلام رضا سليماني في غارات منفصلة.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن لاريجاني “تمت تصفيته” بناءً على توجيهات مباشرة من رئاسة الوزراء، مشيراً إلى أن الجيش سيواصل ملاحقة القيادات الإيرانية. وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن لاريجاني تعرض للهجوم مع نجله داخل شقة سكنية كانا يختبئان فيها، بينما قُتل سليماني، الذي يقود الباسيج منذ ست سنوات، في غارة استهدفته يوم الاثنين الماضي.

غموض إيراني وانفجارات تهز العاصمة طهران

في المقابل، يسود الصمت الرسمي في طهران بشأن تأكيد مقتل القيادات المستهدفة، إلا أن وسائل إعلام إيرانية مقربة من النظام، مثل وكالتي “تسنيم” و”مهر”، أشارت إلى أن لاريجاني قد يصدر رسالة مصورة قريباً للرد على هذه المزاعم. وتزامن ذلك مع دوي انفجارات عنيفة هزت وسط العاصمة طهران فجر الثلاثاء، عقب ليلة من القصف المكثف وصفتها وكالات الأنباء العالمية بأنها جزء من حرب شاملة تنخرط فيها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف إيرانية.

وعلى الصعيد الأمني الداخلي، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن اعتقال 10 أشخاص وصفهم بـ “الجواسيس الأجانب” في محافظة خراسان رضوي، متهماً إياهم بجمع معلومات عن مواقع حساسة وبنية تحتية اقتصادية لصالح جهات معادية.

تصعيد ميداني في لبنان والخليج العربي

لم يقتصر الصراع على الداخل الإيراني، حيث شن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة على ضواحي بيروت، استهدفت مناطق الكفاءات وحارة حريك ودوحة عرمون. وأصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء فورية لسكان جنوب لبنان، وتحديداً في بلدة عرب الجل، تمهيداً لاستهداف ما وصفه ببنى تحتية تابعة لحزب الله.

وفي منطقة الخليج، امتدت آثار الصراع لتطال منشآت حيوية؛ حيث تعرضت منطقة الفجيرة للصناعات البترولية في الإمارات لهجوم بطائرة مسيّرة أدى لاندلاع حريق، مما دفع شركة “أدنوك” لتعليق بعض شحنات النفط. كما أعلنت وزارة الصحة الكويتية عن إصابة اثنين من طواقم الطوارئ إثر سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض صواريخ إيرانية كانت موجهة نحو المنطقة.

تداعيات اقتصادية وقفزة في أسعار النفط العالمية

تفاعلت الأسواق العالمية بشكل فوري مع هذه التطورات العسكرية، حيث قفزت أسعار النفط بأكثر من 5%. وارتفع خام برنت ليصل إلى 104.88 دولاراً للبرميل، بينما وصل خام غرب تكساس الوسيط إلى 98.32 دولاراً، وسط مخاوف جدية من تعطل إمدادات الطاقة من مضيق هرمز الذي يمثل شريان الحياة للتجارة العالمية.

وعلى صعيد النقل الجوي، أعلنت الخطوط الجوية البريطانية إلغاء رحلاتها إلى مدن رئيسية في المنطقة مثل دبي وتل أبيب وعمّان حتى نهاية مايو المقبل، مرجعة ذلك إلى حالة عدم اليقين وعدم استقرار المجال الجوي.

أزمة دبلوماسية ورياضية: ترامب والاتحاد الإيراني

دبلوماسياً، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إحباطه من موقف الحلفاء الأوروبيين، منتقداً رفض ألمانيا وفرنسا الانخراط عسكرياً في تأمين مضيق هرمز. وفي تطور لافت، أعلن الاتحاد الإيراني لكرة القدم دخوله في مفاوضات مع “فيفا” لنقل مباريات المنتخب الوطني في كأس العالم من الولايات المتحدة إلى المكسيك، عازياً ذلك إلى تصريحات ترامب التي ألمحت إلى عدم القدرة على ضمان أمن البعثة الإيرانية على الأراضي الأمريكية.

ختاماً، ومع إعلان الصين تقديم مساعدات إنسانية عاجلة لدول المنطقة المتضررة، يبدو أن المشهد يتجه نحو مزيد من التعقيد، بانتظار رد رسمي إيراني قد يحدد مسار المواجهة في الأيام القليلة القادمة.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *