اتصال هاتفي بين الشرع وترامب يتصدر المشهد السياسي
في تطور دبلوماسي لافت، أعلنت الرئاسة السورية أن الرئيس السوري أحمد الشرع تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ناقشا خلاله آخر المستجدات الميدانية والسياسية في سوريا. وركز الطرفان على ضرورة الحفاظ على حقوق الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية الموحدة، مع التأكيد على استمرار التعاون الوثيق لمكافحة ما تبقى من فلول تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
جدل حول هروب سجناء تنظيم الدولة في سوريا
ميدانياً، تصدرت قضية هروب سجناء تنظيم الدولة في سوريا واجهة الأحداث، حيث أعلنت وزارة الداخلية السورية أن أعداد الفارين من السجون في شمال شرق البلاد “أقل بكثير” مما روجت له قوات سوريا الديمقراطية (قسد). وجاء ذلك بعد إعلان (قسد) فقدان السيطرة على سجن الشدادي ومواقع أخرى نتيجة اشتباكات عنيفة.
وصرح المتحدث باسم (قسد)، فرهاد شامي، بأن نحو 1500 عنصر من التنظيم تمكنوا من الفرار من سجن الشدادي، متهماً جماعات مسلحة موالية لدمشق بتسهيل عملية الفرار. وفي المقابل، وصفت الحكومة السورية هذه التصريحات بأنها “ابتزاز أمني” وتوظيف سياسي لورقة الإرهاب للضغط في المفاوضات الجارية.
اتفاق تاريخي لدمج (قسد) في مؤسسات الدولة
رغم التوتر الميداني، تسارعت الخطى نحو تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين الرئيس الانتقالي أحمد الشرع وقيادة (قسد). وينص الاتفاق على دمج عناصر قوات سوريا الديمقراطية ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي، بعد إجراء التدقيقات الأمنية اللازمة. كما يتضمن الاتفاق تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية، إضافة إلى تسليم كامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز.
وأكد قائد (قسد) مظلوم عبدي، في كلمة متلفزة، أن قرار الانسحاب من بعض المناطق جاء حقناً للدماء ومنعاً لانزلاق البلاد نحو حرب أهلية، مشيراً إلى أن المحادثات المباشرة في دمشق تهدف إلى صون حقوق الكرد وتعزيز الوحدة الوطنية.
تحركات ميدانية وانتشار الجيش في منطقة الجزيرة
بدأت وحدات الجيش السوري وقوى الأمن الداخلي بالانتشار في مناطق واسعة من محافظة دير الزور والرقة، بما في ذلك تأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي. وأظهرت الصور الواردة من المنطقة تمركز عناصر الأمن في الميادين الرئيسية بمدينة الرقة وسط ترحيب محلي ببوادر الاستقرار.
من جهتها، أفادت وزارة الداخلية السورية بأنها تتابع بجدية تقارير حول تجاوزات في محافظة الحسكة، مؤكدة أنها لن تتهاون في حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة في كافة المناطق التي يتم استعادتها.
ردود فعل دولية وإقليمية واسعة
لاقى الاتفاق السوري-الكردي ترحيباً دولياً واسعاً، حيث أثنى المبعوث الأمريكي توم باراك على هذه الخطوة، واصفاً إياها بـ “نقطة التحول المفصلية”. كما أعربت تركيا، الحليف القريب من الإدارة السورية الجديدة، عن دعمها للاتفاق، مؤكدة على لسان الرئيس رجب طيب إردوغان أهمية وحدة الأراضي السورية واستقرارها.
وفي سياق متصل، رحبت دول عربية عدة، من بينها السعودية وقطر والأردن والكويت، بالاتفاق واعتبرته خطوة استراتيجية نحو إنهاء حالة التقسيم وإعادة بناء سوريا. كما أعربت فرنسا والأمم المتحدة عن أملهما في أن يؤدي هذا الاندماج إلى تعزيز الأمن الإقليمي والقضاء نهائياً على تهديدات التنظيمات الإرهابية.
المصدر: BBC Arabic


اترك تعليقاً