تهديدات ترامب بضرب إيران: استهداف الجسور ومحطات الطاقة يشعل فتيل التصعيد وتكلفة الحرب تصل لأرقام قياسية

تهديدات ترامب بضرب إيران: استهداف الجسور ومحطات الطاقة يشعل فتيل التصعيد وتكلفة الحرب تصل لأرقام قياسية

ترامب يرفع سقف التهديد: القوات الأمريكية لم تبدأ بعد

في تصعيد غير مسبوق للمشهد الميداني والسياسي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نية بلاده توسيع نطاق العمليات العسكرية ضد طهران. وفي منشور مثير للجدل عبر منصة “تروث سوشيال”، أكد ترامب أن ما شهدته إيران حتى الآن ليس سوى البداية، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية، التي وصفها بأنها الأقوى عالمياً، “لم تبدأ بعد” في تدمير الأهداف الاستراتيجية المتبقية في العمق الإيراني.

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس من الصراع، حيث يسعى البيت الأبيض لممارسة أقصى درجات الضغط على القيادة الإيرانية الجديدة لدفعها نحو تقديم تنازلات جوهرية لإنهاء النزاع المسلح المستمر منذ 35 يوماً.

خطة استهداف البنية التحتية: الجسور ومحطات الطاقة في المرمى

كشف الرئيس الأمريكي بوضوح عن بنك الأهداف القادم، والذي يركز بشكل أساسي على شل حركة النقل والطاقة في إيران. وأوضح ترامب أن الأهداف التالية ستشمل الجسور الحيوية، تليها مباشرة محطات توليد الطاقة الكهربائية، في خطوة تهدف إلى إحداث شلل تام في الداخل الإيراني وزيادة الضغوط الشعبية والاقتصادية على النظام.

ويرى مراقبون أن هذا التهديد يأتي ترجمة عملية للواقع الميداني، خاصة بعد الغارة الجوية الدامية التي استهدفت جسراً قيد الإنشاء في مدينة كرج، الواقعة غرب العاصمة طهران، والتي أدت إلى سقوط 8 قتلى وإصابة نحو 100 شخص، مما يمثل تحولاً خطيراً نحو استهداف المنشآت المدنية والخدمية ذات الطابع الاستراتيجي.

فاتورة الحرب الباهظة: 11 مليار دولار في أسبوع واحد

على الجانب الآخر من الصراع، تبرز الأرقام الاقتصادية لتكشف عن حجم الاستنزاف الذي تعاني منه الخزانة الأمريكية. ففي حين تواصل واشنطن عملياتها العسكرية، تشير التقديرات إلى أن تكلفة الحرب في أسبوعها الأول فقط بلغت نحو 11.3 مليار دولار أمريكي، مع إنفاق يومي يقدر بـ 385 مليون دولار.

هذه التكاليف العسكرية المرتفعة تضع الإدارة الأمريكية أمام تحديات داخلية متزايدة، خاصة مع تزايد الأصوات المطالبة بجدوى هذا الإنفاق الضخم في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية. ولا تقتصر التكلفة على الإنفاق العسكري المباشر، بل تمتد لتشمل التداعيات الكارثية على الاقتصاد العالمي نتيجة شلل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

اليوم الـ 35 للحرب: أزمة عالمية تلوح في الأفق

مع دخول المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومها الخامس والثلاثين، تتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية شاملة لا تبقي ولا تذر. إن استهداف منشآت الطاقة لا يهدد استقرار إيران فحسب، بل يهدد بتعميق أزمة الطاقة العالمية ورفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لاحتواء الموقف قبل فوات الأوان.

وتستمر المتابعة الميدانية لتطورات هذا الصراع عبر التغطيات المباشرة، حيث تظل العيون شاخصة نحو طهران وواشنطن بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من مواجهات عسكرية أو مفاوضات تحت النار.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *