توتر دبلوماسي بين الخرطوم وكمبالا: السودان يتهم أوغندا بمساندة “جرائم الإبادة” لاستقبالها حميدتي

توتر دبلوماسي بين الخرطوم وكمبالا: السودان يتهم أوغندا بمساندة “جرائم الإبادة” لاستقبالها حميدتي

تصعيد دبلوماسي جديد بين الخرطوم وكمبالا

شهدت العلاقات السودانية الأوغندية توتراً حاداً اليوم الأحد، عقب إصدار وزارة الخارجية السودانية بياناً شديد اللهجة انتقدت فيه بشدة استقبال كمبالا لقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو المعروف بـ “حميدتي”. يأتي هذا الموقف في ظل تعقيدات المشهد السياسي والعسكري في السودان، ومع استمرار التحركات الإقليمية التي تهدف ظاهرياً إلى إيجاد مخرج للأزمة المتفاقمة منذ منتصف أبريل الماضي.

اتهامات ثقيلة بمساندة “الإبادة الجماعية”

واعتبرت الخارجية السودانية في بيانها الرسمي أن الحفاوة التي استُقبل بها حميدتي في أوغندا تمثل “مساندة مباشرة لجرائم الإبادة الجماعية” والانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان التي تتهم الحكومة السودانية قوات الدعم السريع بارتكابها في إقليم دارفور ومناطق أخرى. وشددت الوزارة على أن منح صفة رسمية لمن وصفتهم بـ “قادة الميليشيات المتمردة” يساهم في إطالة أمد الصراع ويقوض جهود السلام الدولية والمحلية، محذرة من تداعيات هذه الخطوات على العلاقات الثنائية بين البلدين.

تحليل المواقف الإقليمية وتداعيات الزيارة

يرى مراقبون أن جولة حميدتي الخارجية، والتي شملت عدة عواصم أفريقية، تهدف إلى كسب شرعية إقليمية وتعزيز موقفه التفاوضي بعيداً عن ساحات القتال. في المقابل، تنظر الحكومة السودانية، التي تتخذ من بورتسودان مقراً مؤقتاً لها، إلى هذه التحركات بوصفها خروجاً عن الأعراف الدبلوماسية وتدخلاً في الشأن الداخلي. وتثير هذه التطورات تساؤلات جوهرية حول حيادية الوسطاء الإقليميين، لاسيما دول منظمة “إيغاد”، وقدرتهم على التوسط بنزاهة في ظل الاستقطاب الحاد الذي تشهده القارة تجاه الأزمة السودانية.

مستقبل المسار السياسي في ظل التصعيد الدبلوماسي

مع اتساع رقعة المعارك الميدانية، ينتقل الصراع بشكل متزايد إلى الأروقة الدبلوماسية، حيث يسعى كل طرف إلى عزل الآخر دولياً وإثبات شرعيته. وبينما تستمر المطالبات الدولية بضرورة حماية المدنيين ووقف الانتهاكات، يبقى المسار السياسي متعثراً بانتظار توافقات إقليمية حقيقية تتجاوز لغة البيانات والاتهامات، بما يضمن وحدة الدولة السودانية وإنهاء المعاناة الإنسانية التي شردت الملايين من منازلهم.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *