تيم كوك باقٍ في منصبه: لا خطط للتقاعد حالياً
يبدو أن تيم كوك ليس مستعداً لمغادرة منصبه بعد؛ فلا تزال شركة آبل تقترب من احتفالات اليوبيل الذهبي لتأسيسها، وتستعد لإطلاق أول هاتف قابل للطي، في حين تخوض سباقاً محموماً لإثبات جدارتها في عالم الذكاء الاصطناعي.
وفي مقابلة تلفزيونية مع برنامج “Good Morning America” هذا الأسبوع، نفى كوك (الذي أتم عامه الـ 65 في نوفمبر الماضي) صحة الشائعات التي تشير إلى تفكيره في التقاعد من قيادة آبل. وكان كوك قد تولى منصب الرئيس التنفيذي في عام 2011، بعد 13 عاماً من انضمامه للشركة قادماً من “Compaq”.
وصرح كوك للمذيع مايكل ستراهان: “أنا أعشق ما أفعله بعمق. منذ دخلت آبل قبل 28 عاماً، وأنا أحب كل يوم قضيته هنا. مررنا بلحظات صعود وهبوط، لكن الأشخاص الذين أعمل معهم مذهلون، فهم يخرجون أفضل ما لدي، وآمل أن أفعل الشيء نفسه معهم”.
بين شائعات الاستقالة والنمو الاقتصادي الهائل
تزايدت التكهنات حول تنحي كوك منذ نوفمبر الماضي، حين نقلت صحيفة “فاينانشال تايمز” عن مصادر غير مسمىة أن آبل تستعد لتعيين رئيس تنفيذي جديد “بحلول العام المقبل”. إلا أن مارك جورمان من وكالة بلومبرغ شكك في تلك التقارير، مؤكداً أنه سيصاب بالصدمة إذا غادر كوك في الإطار الزمني الذي ذكرته الصحيفة.
وخلال فترة قيادة كوك، تضاعفت إيرادات آبل أربع مرات تقريباً، مع إضافة عشرات الطرازات من آيفون، والعديد من أجهزة آيباد، وتحديثات لساعات آبل وسماعات AirPods. كما أطلقت الشركة هذا العام منتجات جديدة، من بينها جهاز MacBook Neo الذي أحدث ضجة في سوق الحواسيب الاقتصادية بسعر 599 دولاراً، وسط توقعات قوية بإطلاق أول هاتف آيفون قابل للطي في وقت لاحق من هذا العام.
مخاوف من إدمان الشاشات: “لا تطل النظر في هاتفك”
تطرقت المقابلة إلى قضية حساسة تتعلق بسلوكيات المستخدمين، حيث تشير الدراسات إلى أن جيل الألفية والجيل Z يقضون ما بين 5 إلى 6 ساعات يومياً على هواتفهم. وأعرب كوك عن قلقه بشأن التأثير المجتمعي لمنتجات آبل، مؤكداً أنه لا يريد من الناس استخدام الآيفون “أكثر من اللازم”.
وقال كوك: “لا أريد أن يقضي الناس وقتهم في النظر إلى الهاتف أكثر من النظر في أعين الآخرين. الاستمرار في التصفح بلا نهاية ليس الطريقة المثالية لقضاء يومك؛ اخرج واستمتع بالطبيعة”.
الذكاء الاصطناعي ومعادلة الخصوصية
عند سؤاله عن الذكاء الاصطناعي (AI)، كان رد كوك متوازناً، حيث أشار إلى أنه قد يكون إيجابياً للغاية، لكنه شدد على أن التكنولوجيا بحد ذاتها حيادية. وقال: “التكنولوجيا لا تريد أن تكون خيرة أو شريرة؛ الأمر يعتمد على يد المستخدم والمخترع”.
وحول مخاوف الخصوصية واستخدام بيانات المستخدمين لتدريب النماذج، أوضح كوك أن أجهزة آيفون مشفرة ولا تملك آبل الوصول إليها. وأضاف: “عندما لا يستطيع الجهاز الإجابة على سؤال، نرسله إلى ما نسميه الحوسبة السحابية الخاصة (Private Cloud Compute)، وهي بنية تحتية سحابية تمتلك نفس أمان وبنية هاتفك”. وتؤكد آبل عبر موقعها الرسمي أنها لا تستخدم البيانات الشخصية للمستخدمين لتدريب نماذجها الأساسية.
وتتبع آبل نهجاً حذراً في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي؛ فبينما تنفق شركات مثل أمازون ومايكروسوفت وميتا ما يقرب من 700 مليار دولار مجتمعة هذا العام، تبلغ استثمارات آبل في هذا المجال حوالي 14 مليار دولار فقط.
السياسة والتصنيع في الولايات المتحدة
وفي الختام، رد كوك على الانتقادات الموجهة إليه بشأن علاقته الوثيقة مع إدارة ترامب، مؤكداً أنه شخص “غير مسيس”. وقال: “أنا أركز على السياسات وليس الانتماءات الحزبية. يسعدني أن تكون الإدارة متاحة للنقاش حول السياسات الاقتصادية”.
وأشار كوك إلى أن آبل تعتزم استثمار 600 مليار دولار على مدى أربع سنوات لزيادة التصنيع داخل الولايات المتحدة. وأوضح أن زجاج الآيفون سيتم تصنيعه في ولاية كنتاكي بحلول نهاية العام، كما سيتم إنتاج 100 مليون محرك رقائق (Chip Engines) و20 مليار أشباه موصلات في ولاية أريزونا، مؤكداً: “نحن شركة أمريكية فخورة، ونريد القيام بأكبر قدر ممكن من العمل هنا”.
المصدر: CNET


اترك تعليقاً