جون كيرياكو يفجر مفاجأة: إسرائيل تتجسس علينا وتحاول تجنيد ضباط الاستخبارات الأمريكية

جون كيرياكو يفجر مفاجأة: إسرائيل تتجسس علينا وتحاول تجنيد ضباط الاستخبارات الأمريكية

كواليس الصراع الخفي: جون كيرياكو يكشف أسرار العلاقة بين واشنطن وتل أبيب

في حوار استثنائي مع قناة الجزيرة مباشر، وضع ضابط الاستخبارات الأمريكي السابق، جون كيرياكو، النقاط على الحروف بشأن طبيعة العلاقة الشائكة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، كاشفاً عن تفاصيل تُنشر لأول مرة من داخل أروقة المؤسسات الأمنية والاستخباراتية الأمريكية.

تحالف هش وتجسس متبادل

وصف كيرياكو العلاقة بين واشنطن وتل أبيب بأنها "قريبة لكنها شديدة التعقيد". ورغم التزام الإدارات الأمريكية المتعاقبة منذ عهد ريتشارد نيكسون بأمن إسرائيل، إلا أن هذا لم يمنع الأخيرة من ممارسة أنشطة عدائية ضد حليفها الأكبر.

وأوضح كيرياكو أن العمل مع شريك تعلم يقيناً أنه يتجسس عليك ويحاول تجنيد مسؤوليك لصالح جهاز الموساد، يجعل من فكرة "الثقة المتبادلة" أمراً بعيد المنال.

محاولة تجنيد داخل الـ CIA

روى كيرياكو واقعة مثيرة حدثت في أسابيعه الأولى داخل وكالة الاستخبارات المركزية، حيث تم تكليفه بالمشاركة في إحاطة استخباراتية مع الجانب الإسرائيلي. وبحسب قوله:

  • اتسمت الأجواء بالعدوانية المفرطة.
  • وجه له مسؤول إسرائيلي سؤالاً مباشراً أمام الحضور حول ديانته وإن كان يهودياً، في محاولة ضمنية للجس والتقصي.
  • عندما اشتكى لمديره، كان الرد صادماً: "إنهم يفعلون ذلك مع الجميع".

هذه الحادثة دفعت كيرياكو لاحقاً إلى الابتعاد عن الملف الإسرائيلي والتركيز على قضايا الشرق الأوسط الأخرى.

الموقف من فلسطين: "وصمة عار"

لم يتردد كيرياكو في انتقاد السياسة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية، معرباً عن خجله من تجاهل السياسيين الأمريكيين لحقوق الإنسان. وأكد على النقاط التالية:

  1. السياسات الإسرائيلية المتمثلة في القتل والتهجير القسري هي جرائم حرب مكتملة الأركان.
  2. خطاب القيم الإنسانية الأمريكي يتناقض كلياً مع الواقع المأساوي في فلسطين.
  3. الموقف الأمريكي الحالي يشكل وصمة عار في تاريخ النظام السياسي.

ضريبة الحقيقة: من الـ CIA إلى السجن

تطرق كيرياكو إلى تجربته المريرة بعد كشفه لبرامج التعذيب السرية التي نفذتها الوكالة (مثل الإيهام بالغرق) في سجون سرية حول العالم وغوانتانامو.

الثمن الذي دفعه كيرياكو:

  • الحكم عليه بالسجن لمدة 30 شهراً بتهمة تسريب معلومات.
  • خسارة وظيفته وزوجته التي انفصلت عنه بأمر القانون.
  • الحرمان من رؤية أطفاله لفترة طويلة.

ورغم كل هذه التضحيات، أكد كيرياكو بشجاعة: "لو عاد بي الزمن لفعلت الأمر نفسه مرة أخرى، ومن دون أي اعتذار".

من هو جون كيرياكو؟

يُعد كيرياكو أحد أبرز المحللين ومسؤولي العمليات السابقين في وكالة الاستخبارات المركزية. تخصص في ملفات مكافحة الإرهاب بعد أحداث 11 سبتمبر، وعمل لسنوات على الملف العراقي، حيث كان من المعارضين البارزين لغزو العراق عام 2003 من داخل مجتمع الاستخبارات.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *