حزب الله يصعّد عملياته العسكرية: استهداف مقر وزارة الدفاع في تل أبيب واشتباكات ضارية جنوبي لبنان

حزب الله يصعّد عملياته العسكرية: استهداف مقر وزارة الدفاع في تل أبيب واشتباكات ضارية جنوبي لبنان

تصعيد ميداني لافت في العمق الإسرائيلي

شهدت الساحة الميدانية تصعيداً عسكرياً هو الأبرز منذ بدء المواجهات، حيث أعلن حزب الله اللبناني اليوم الخميس عن تنفيذ سلسلة من الهجمات المتزامنة والنوعية التي طالت مراكز استراتيجية في قلب تل أبيب، إضافة إلى استمرار الاشتباكات العنيفة عند الحافة الأمامية للحدود اللبنانية الجنوبية. يأتي هذا التطور في سياق مرحلة جديدة من المواجهة يركز فيها الحزب على استهداف مراكز القرار العسكري والأمني الإسرائيلي.

تفاصيل العمليات العسكرية واستهداف قاعدة “الكرياه”

وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الإعلام الحربي للحزب، فقد تم تنفيذ ثماني عمليات عسكرية متنوعة شملت استخدام الصواريخ الباليستية، والطائرات المسيّرة الانقضاضية، والقذائف المدفعية. وكان أبرز هذه الهجمات استهداف مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية وهيئة الأركان العامة، المعروف بقاعدة “الكرياه” في مدينة تل أبيب، وهي المرة الثانية التي يعلن فيها الحزب استهداف هذا الموقع الاستراتيجي خلال الساعات الماضية.

وأشار الحزب في بيانه إلى أن الهجمات لم تقتصر على العمق فحسب، بل شملت تحركات وتجمعات لآليات وجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي في المستوطنات الحدودية والمناطق المتاخمة للحدود اللبنانية، مؤكداً تحقيق إصابات دقيقة في صفوف القوات الإسرائيلية ومعداتها.

خسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي جنوبي لبنان

وعلى الجبهة البرية، أفادت التقارير الميدانية بوقوع اشتباكات عنيفة أسفرت عن إصابة ثلاثة عسكريين إسرائيليين بجروح متفاوتة، من بينهم قائد كتيبة في جيش الاحتلال. وتأتي هذه الإصابات في ظل المحاولات الإسرائيلية المستمرة للتقدم في بلدات القطاعين الأوسط والغربي، حيث تواجه القوات المهاجمة مقاومة شرسة تعتمد على الكمائن المحكمة والقصف الصاروخي المركز من مسافات قريبة.

تحليل الدلالات العسكرية والسياسية

يرى مراقبون عسكريون أن لجوء حزب الله لاستهداف مراكز سيادية مثل “الكرياه” يحمل رسائل سياسية وعسكرية مزدوجة؛ فهو يثبت قدرة الحزب على اختراق المنظومات الدفاعية الإسرائيلية رغم القصف الجوي المكثف على معاقله، كما يضع ضغوطاً إضافية على القيادة الإسرائيلية بزيادة الكلفة البشرية والمادية للحرب. وفي المقابل، يواصل الجيش الإسرائيلي توسيع رقعة استهدافاته في الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع، في محاولة لقطع خطوط الإمداد وإضعاف البنية التحتية للحزب.

خاتمة وأفق المواجهة

مع استمرار وتيرة التصعيد المتصاعدة، يبقى المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات، في ظل غياب أي بوادر لاتفاق وشيك لوقف إطلاق النار. وبينما تزداد حدة العمليات في الميدان، تتجه الأنظار نحو التحركات الدولية التي تسعى لاحتواء الموقف، وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة تتجاوز حدود الجبهة اللبنانية الحالية.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *