حسين جلعاد يطل من “شرفة آدم” في معرض الدوحة: تأملات في الأدب والوجود

حسين جلعاد يطل من “شرفة آدم” في معرض الدوحة: تأملات في الأدب والوجود

في أمسية ثقافية مميزة ضمن فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب، وقّع الشاعر والصحفي الأردني المرموق حسين جلعاد كتابه الجديد "شرفة آدم.. تأملات في الوجود والأدب"، الصادر حديثًا عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت. الكتاب، الذي يمثل إضافة نوعية للمكتبة العربية، يقدم للقارئ رحلة فكرية عميقة في عوالم الأدب والفلسفة، مستندًا إلى خبرة جلعاد الطويلة في الصحافة الثقافية والكتابة الأدبية.

"شرفة آدم": نافذة على الوجود والإنسانية

يصف جلعاد كتابه بأنه دعوة للتأمل من موقع مرتفع، حيث يتجاوز الإنسان التفكير في يومه الراهن لينغمس في استكشاف أصول أفكاره ومآلاتها. "هي شرفة لا تحكمها محددات السياسة أو الأيديولوجيا، بل تتسع لكل ما يود الإنسان قوله بصدق"، يؤكد جلعاد، موضحًا أن هذا التأمل يقود إلى التسامي عن الأفكار التي قد لا تخدم الإنسان أو المجتمع، وأن الأدب، في جوهره، هو وسيلة لتحسين شروطنا الإنسانية والتفكير في صورة مثالية عن المجتمع والذات.

الأدب: صوت الإنسان الصادق

في جلسة حوارية تفاعلية، أكد جلعاد أن الأدب هو أوسع فضاء يمكن للإنسان أن يعبّر فيه عن نزقه وإنسانيته بكافة أشكال التعبير الفني من شعر وقصة ورواية. وشدد على أن الأدب هو "صوت الإنسان من الداخل" وتفاعله مع مجتمعه، وهو الوسيلة التي يستطيع من خلالها أن يعبّر عن نفسه بصدق وشفافية، بكل ما فيها من تناقضات ونزق وإنسانية.

محتوى الكتاب: حوارات فكرية مع رموز الأدب

يضم الكتاب مجموعة متنوعة من الحوارات الفكرية والأدبية التي أجراها جلعاد على امتداد سنوات طويلة من العمل في الصحافة الثقافية. وتنقسم هذه الحوارات إلى أقسام:

  • أدباء أردنيون: بحكم عمله الطويل في الأردن.
  • كتاب عرب: التقاهم خلال عمله في قطر، أو أثناء عمله السابق في عمّان وفي صحف عربية مثل "النهار" و"القدس العربي".
  • أدباء من عواصم غربية: مثل الشاعر الإيطالي الشهير إدواردو سانجونيتي، الذي كان يُعد من أبرز شعراء إيطاليا حين حاوره.

هذه الحوارات، بحسب جلعاد، جاءت ضمن مشروع أدبي يهدف إلى استكشاف الذات الإنسانية عبر الأدب، والتفكير في موقع الإنسان من الوجود، عبر "شرفة" تطل على المعرفة والتجربة والحياة.

جلعاد: شاعر وقاص وروائي في آن واحد

يشير جلعاد إلى تنوع إنتاجه الأدبي، مؤكدًا أنه في الأساس شاعر، وله أيضًا مجموعة قصصية بعنوان "عيون الغرقى"، كما أن لديه ميولًا للكتابة الروائية ويعمل على مخطوطات روائية ستُنشر لاحقًا. ويؤكد أن "كل الفنون الكتابية تنطلق من أصل واحد، هو التأمل"، مضيفًا أن حتى العالِم الفيزيائي آينشتاين كان يؤمن بأن الاكتشافات العظيمة تبدأ بخاطرة متأملة، لا معادلات رياضية.

الإنسان: الفكرة الأساسية

وعن المرجعية الفكرية والفلسفية التي ترتكز عليها كتاباته، يقول جلعاد بثقة "الإنسان هو الفكرة الأساسية. همومه، مشاكله، أفكاره، سواء في الطبيعة أو ما وراء الطبيعة، هي المرجع الذي أنطلق منه. كل شيء بعد ذلك هو تفاصيل". ويشدد على أن النقطة المرجعية الدائمة في مشروعه الأدبي هي تأمل الذات والوجود من شرفة إنسانية.

نبذة عن المؤلف

حسين جلعاد، من مواليد عام 1970، هو شاعر وقاص وصحفي أردني مرموق. يعمل حاليًا في موقع الجزيرة نت، وهو عضو رابطة الكُتّاب الأردنيين وعضو اتحاد الكتاب والأدباء العرب. اختير عام 2006 سفيرا للشعر الأردني لدى حركة شعراء العالم، كما اختارته مؤسسة "هاي فِسْتِيفَل" ضمن أفضل 39 كاتبا شابا في العالم العربي والمهجر (جائزة بيروت 39) عام 2009.

أبرز أعماله:

  • "العالي يُصْلَب دائما" (شعر، 1999)
  • "كما يخسر الأنبياء" (شعر، 2007)
  • "عيون الغرقى" (قصص قصيرة، 2023)
  • "شرفة آدم" (نقد أدبي، 2025)

يمثل كتاب "شرفة آدم" إضافة قيمة للمشهد الثقافي العربي، ويدعو القراء إلى الانضمام إلى جلعاد في رحلة استكشافية عميقة في عوالم الأدب والفلسفة والوجود.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *