حقيقة استهداف حاملة الطائرات أبراهام لينكولن: بين رواية إيران ونفي واشنطن

حقيقة استهداف حاملة الطائرات أبراهام لينكولن: بين رواية إيران ونفي واشنطن

لغز "أبراهام لينكولن": هل نجح الحرس الثوري في إصابة حاملة الطائرات الأمريكية؟

تتصاعد حدة التوتر العسكري في منطقة الشرق الأوسط مع تضارب الأنباء حول مصير حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن". فبينما يؤكد الحرس الثوري الإيراني توجيه ضربة قاصمة لها، تصف واشنطن هذه الادعاءات بأنها "محض افتراء"، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول حقيقة ما يجري في مياه بحر العرب.

رواية طهران: استهداف مباشر وانسحاب اضطراري

أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت الحاملة باستخدام مزيج من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. وبحسب الادعاءات الإيرانية:

  • إصابات دقيقة: تعرضت الحاملة لأضرار جسيمة نتيجة القصف.
  • قرار الانسحاب: رصدت القوات الإيرانية انسحاب الحاملة باتجاه الولايات المتحدة عقب الهجوم.
  • سلسلة هجمات: هذا الاستهداف ليس الأول، بل سبقه هجومان في مارس الجاري؛ الأول بصواريخ كروز في 2 مارس، والثاني عبر مسيرات انتحارية بعد ذلك بأربعة أيام.

الرد الأمريكي: "المزاعم كاذبة والمهمة مستمرة"

في المقابل، سارع المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية لنفي هذه الأنباء جملة وتفصيلاً. وأكدت المصادر العسكرية الأمريكية النقاط التالية:

  1. استمرار المهمة: حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" لا تزال في المنطقة وتواصل مهامها لدعم العمليات الجارية.
  2. تفنيد الرواية: وصفت القيادة المركزية تصريحات الحرس الثوري بأنها "كاذبة" وتدخل في إطار الحرب الإعلامية.
  3. واقعة السفينة الإيرانية: كشف مسؤولون لشبكة "سي بي إس نيوز" أن سفينة إيرانية حاولت الاقتراب من الحاملة الأسبوع الماضي، مما استدعى القوات الأمريكية لإطلاق النار لإبعادها.

ماذا تقول الأقمار الصناعية؟ (التحليل الجغرافي)

بعيداً عن التصريحات المسيسة، كشف تحليل دقيق لصور الأقمار الصناعية "سينتينل-2" (Sentinel-2) أجراه خبراء المصادر المفتوحة، عن الموقع الفعلي للحاملة يوم السبت الماضي:

  • الموقع: تتمركز الحاملة حالياً في مياه بحر العرب.
  • الإحداثيات: تبعد الحاملة حوالي 100 ميل بحري (185 كم) عن سواحل سلطنة عُمان، ونحو 173 ميلاً بحرياً (320 كم) عن السواحل الإيرانية.

تُظهر هذه البيانات أن الحاملة لا تزال تتواجد في نقاط استراتيجية قريبة من مسرح العمليات، مما يضع الرواية الإيرانية حول "الانسحاب نحو أمريكا" تحت مجهر التشكيك.

سياق التصعيد الإقليمي المحتدم

يأتي هذا الاشتباك الكلامي والميداني في ظل مواجهة مفتوحة بدأت وتيرتها في التصاعد منذ أواخر فبراير الماضي. تشهد المنطقة تبادلاً للضربات بين الجانب الأمريكي الإسرائيلي من جهة، وإيران وفصائلها المسلحة في العراق والمنطقة من جهة أخرى، مما يرفع من مخاطر انزلاق المنطقة نحو صراع شامل غير مسبوق.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *