في مسيرة حاشدة برام الله، الهلال الأحمر الفلسطيني يطالب بتوفير الحماية لطواقمه في غزة، ويكشف عن أرقام صادمة لشهداء العمل الإنساني. تفاصيل ومطالبات.
صرخة مدوية من الضفة الغربية: الهلال الأحمر الفلسطيني يطالب بالحماية لطواقمه في غزة
في مشهد مؤثر يعكس حجم المعاناة والتحديات التي تواجهها الطواقم الطبية والإنسانية في قطاع غزة، نظّم الهلال الأحمر الفلسطيني مسيرة حاشدة في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للصليب الأحمر. المسيرة، التي شارك فيها المئات من أعضاء ومتطوعي الجمعية، كانت بمثابة صرخة مدوية تطالب بتوفير الحماية اللازمة للعاملين في المجال الطبي والإنساني في غزة، في ظل العدوان الإسرائيلي المتصاعد.
شعارات وهتافات تطالب بوقف الاستهداف المباشر
رفع المشاركون في المسيرة شعارات تُندد بالاستهداف المباشر للطواقم الطبية في غزة، وهتفوا مطالبين بوقف الهجمات الإسرائيلية وضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر. تعكس هذه الشعارات والهتافات حالة الغضب والاستياء الشديدين التي تسود أوساط العاملين في المجال الإنساني، والذين يجدون أنفسهم في مرمى النيران أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني.
"كفى صمتاً! كفى قتلاً!".. نداء استغاثة من رئيس الجمعية
الدكتور يونس الخطيب، رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أطلق نداء استغاثة خلال كلمته في الفعالية، قائلاً: "كفى صمتاً! كفى قتلاً للأطفال والنساء والعائلات!". وشدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف الانتهاكات المستمرة، وتوفير الحماية اللازمة للعاملين في المجال الطبي والإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في قطاع غزة.
أرقام صادمة: 15 شهيداً في المجال الطبي والإنساني خلال شهر واحد
كشفت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني عن أرقام صادمة، حيث أشارت إلى أن الهجمات الإسرائيلية خلال الشهر الماضي فقط أسفرت عن مقتل 15 عاملاً في المجال الطبي والإنساني، بينهم 8 من طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني، بالإضافة إلى تضرر عدد من المستشفيات والمنشآت الطبية.
انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني
أعلنت الجمعية عن ارتفاع عدد شهداء العمل الإنساني والطواقم الطبية في قطاع غزة إلى أكثر من 1400 شهيد منذ بدء العدوان، بينهم مسعفون وأطباء وسائقو إسعاف، استُهدفوا خلال تأديتهم لمهامهم الإنسانية. وأكدت أن جميع شهداء الهلال الأحمر كانوا يرتدون زيهم الرسمي ويستقلون مركبات إسعاف تحمل شارات طبية واضحة، مما يشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني الذي يفرض حماية خاصة للعاملين في القطاع الطبي والإغاثي في مناطق النزاع.
اللجنة الدولية للصليب الأحمر: القانون الدولي الإنساني واضح
أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن القانون الدولي الإنساني "واضح"، ويقضي بضرورة احترام وحماية العاملين الطبيين والمرافق الصحية في جميع الظروف. هذا التأكيد يأتي في سياق المطالبات المتزايدة بتفعيل القانون الدولي الإنساني، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تستهدف الطواقم الطبية والإنسانية في قطاع غزة.
مطالبات ملحة:
- توفير الحماية الفورية للعاملين في المجال الطبي والإنساني في قطاع غزة.
- وقف الاستهداف المباشر للطواقم الطبية والمرافق الصحية.
- ضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق.
- تحرك المجتمع الدولي لوقف الانتهاكات المستمرة للقانون الدولي الإنساني.
- محاسبة المسؤولين عن الجرائم التي تستهدف العاملين في المجال الإنساني.
ختاماً، تبقى صرخة الهلال الأحمر الفلسطيني مدوية، وتستدعي تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي لوقف الانتهاكات وتوفير الحماية اللازمة للعاملين في المجال الطبي والإنساني في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.


اترك تعليقاً