خداع أم مناورة؟ حقيقة موقف نتنياهو من المفاوضات الإيرانية واللبنانية المرتقبة

خداع أم مناورة؟ حقيقة موقف نتنياهو من المفاوضات الإيرانية واللبنانية المرتقبة

هل تخدع إسرائيل الجميع؟ أسرار موقف نتنياهو من مفاوضات إيران ولبنان

تتجه الأنظار اليوم السبت إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تليها واشنطن يوم الثلاثاء المقبل، حيث تُعقد جولات مفصلية من المفاوضات. ومع ذلك، تشير القراءات التحليلية إلى أن إسرائيل لا تعوّل كثيراً على هذه المسارات الدبلوماسية، بل تستخدمها كأداة لإدارة الوقت وتفكيك وحدة الساحات.

استراتيجية كسب الوقت وفصل الجبهات

وفقاً للدكتور مهند مصطفى، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، فإن تل أبيب تسعى جاهدة لفصل الجبهة السياسية الإيرانية عن نظيرتها اللبنانية. ورغم إعلانها الالتزام بوقف إطلاق النار مع طهران لإجراء محادثات إسلام آباد، إلا أن النوايا الحقيقية تذهب باتجاه إفشال هذه المفاوضات.

ويرجع السبب في ذلك إلى رغبة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في حسم كافة الخلافات عبر القوة العسكرية بدلاً من التسويات السياسية، خاصة في ظل الملاحقات القانونية الدولية التي يواجهها.

فخ التفاوض تحت القصف في لبنان

في المسار اللبناني، يرى المحللون أن قبول نتنياهو بالجلوس على طاولة المفاوضات في واشنطن ليس إلا استجابة لضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وتتلخص استراتيجية إسرائيل في لبنان بالآتي:

  • التصعيد العسكري المستمر: ممارسة أقصى درجات الضغط الميداني على بيروت تزامناً مع المسارات السياسية.
  • عزل حزب الله: السعي لإنهاء الوجود العسكري للحزب كشرط أساسي لأي اتفاق.
  • هدف التطبيع: صرح السفير الإسرائيلي في واشنطن بأن المحادثات تهدف للوصول إلى اتفاق تطبيع مع لبنان، وليس مجرد وقف لإطلاق النار.

أهداف إسرائيل الاستراتيجية من الحرب

تؤكد مراسلة الجزيرة، فاطمة خمايسي، أن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى لاستئناف العمليات العسكرية الشاملة في حال فشل الدبلوماسية. وتتمحور الأهداف الإسرائيلية الكبرى حول ثلاثة محاور:

  1. الملف النووي: إخراج اليورانيوم المخصب من إيران.
  2. القدرات الصاروخية: تقييد برنامج طهران للصواريخ الباليستية.
  3. الأذرع الإقليمية: تجفيف منابع دعم حزب الله والفصائل الموالية لإيران في المنطقة.

ضغوط واشنطن ومطلب الهدنة المؤقتة

تواترت أنباء عن طلب الحكومة اللبنانية بوقف الهجمات الإسرائيلية مؤقتاً قبل انطلاق مفاوضات واشنطن، وهو مطلب يحظى بدعم أمريكي. ومع ذلك، لا يزال نتنياهو يرفض اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن، حيث يرى في وقف الحرب بلبنان دون تحقيق أهداف أمنية كاملة خطراً يهدد مستقبله السياسي واستقرار إسرائيل.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *