تصعيد ميداني: قتيل في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان يثير المخاوف من انهيار التهدئة
شهدت منطقة جنوب لبنان تطوراً أمنياً خطيراً، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن سقوط ضحية جديدة جراء هجوم جوي إسرائيلي استهدف بلدة "رب ثلاثين"، ما يضع اتفاق وقف إطلاق النار الهش أمام اختبار حقيقي.
تفاصيل الغارة في قضاء مرجعيون
أفادت المصادر الرسمية اللبنانية بأن طائرة تابعة للاحتلال الإسرائيلي شنت غارة استهدفت بلدة رب ثلاثين الواقعة في قضاء مرجعيون. وبحسب "الوكالة الوطنية للإعلام"، فإن الضحية كان يقوم بأعمال صيانة روتينية فوق سطح أحد المنازل لحظة وقوع الاستهداف المباشر، مما أدى إلى استشهاده على الفور.
الرواية الإسرائيلية وتبرير الهجوم
من جانبه، قدم جيش الاحتلال الإسرائيلي رواية مغايرة، مدعياً أن العملية استهدفت عنصراً ينتمي لـ حزب الله. وزعم البيان الإسرائيلي أن الشخص المستهدف كان يشارك في محاولات لترميم وإعادة بناء بنية تحتية عسكرية في منطقة "مركبا" المتاخمة لموقع الغارة، وهو ما تعتبره تل أبيب خرقاً للتفاهمات الأمنية.
اتفاق وقف إطلاق النار في مهب الريح
يأتي هذا التصعيد في ظل ظروف سياسية وميدانية معقدة، حيث يواجه اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر 2024 تحديات جسيمة تهدد استمراره:
- الخروقات المتكررة: تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات جوية وعمليات عسكرية رغم دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
- الاحتلال الميداني: لا تزال القوات الإسرائيلية تتمركز في 5 تلال إستراتيجية جنوبي لبنان، في خطوة يراها لبنان مخالفة صريحة لنصوص الاتفاق.
- ملف نزع السلاح: أعلن الجيش اللبناني مطلع يناير عن إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني، إلا أن الجانب الإسرائيلي لا يزال يعرب عن شكوكه تجاه كفاية هذه الإجراءات.
تضع هذه التطورات المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، حيث تزيد الغارات المستمرة من حالة التوتر وتعرقل جهود تثبيت الاستقرار في القرى الحدودية التي عانت من حرب استمرت لأكثر من عام.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً