“دولة مسلحة حتى النخاع”.. جدعون ليفي يفضح ازدواجية المعايير الإسرائيلية وحرب الإبادة في غزة

“دولة مسلحة حتى النخاع”.. جدعون ليفي يفضح ازدواجية المعايير الإسرائيلية وحرب الإبادة في غزة

جدعون ليفي يفتح النار: إسرائيل تمارس "الإبادة" وتطالب الآخرين بالاستسلام

في قراءة تحليلية جريئة للمشهد السياسي والعسكري الراهن، وجّه الكاتب الإسرائيلي المخضرم جدعون ليفي انتقادات لاذعة وحادة لسياسات تل أبيب، مؤكداً أن الدولة التي تشن "حرب إبادة" في قطاع غزة لا تملك الحق الأخلاقي أو القانوني في إملاء شروط التسلح على جيرانها في المنطقة.

التناقض الصارخ في مفهوم الأمن الإسرائيلي

يرى ليفي أن إسرائيل تتبنى نهجاً يقوم على مفارقة خطيرة؛ فهي تسعى بكل قوتها لنزع سلاح خصومها الإقليميين (مثل إيران وحزب الله والفلسطينيين)، بينما تواصل هي تكديس أحدث أنواع الأسلحة الفتاكة دون قيود.

أبرز نقاط النقد التي وجهها ليفي:

  • تجاوز السيادة: إسرائيل تضرب بعرض الحائط سيادة دول مثل سوريا ولبنان، وتتعامل مع أجوائها كأنها ملكية خاصة.
  • ازدواجية التوصيف: الوصف الذي تطلقه إسرائيل على إيران بأنها "دولة مسلحة تهدد السلام" ينطبق في الواقع على إسرائيل نفسها.
  • الغطرسة السياسية: ممارسة سياسة "الاستثناء"، حيث يُسمح لها بامتلاك أسلحة دمار شامل بينما يُحظر ذلك على الآخرين.

غزة وتحول إسرائيل إلى "دولة خطيرة"

شدد ليفي في مقاله على أن الحرب المستعرة في غزة أسقطت القناع عن ادعاءات "الديمقراطية المسؤولة". وأوضح أن التحولات الداخلية في ظل حكومة بنيامين نتنياهو، وصعود تيارات متطرفة يمثلها إيتمار بن غفير، جعلت من إسرائيل كياناً يهدد القانون الدولي والإنسانية.

"دولة تشن حرب إبادة معلنة هي دولة خطيرة، ولا يمكنها أن تقرر للآخرين نوعية السلاح الذي يمتلكونه."

أذرع طويلة وعمليات عابرة للحدود

لم يكتفِ الكاتب بالحديث عن غزة، بل استعرض ما وصفه بـ "العربدة العسكرية" الإسرائيلية التي طالت عدة دول:

  1. القصف في السودان: تنفيذ عمليات عسكرية بعيدة المدى.
  2. الاغتيالات: تنفيذ عمليات تصفية في الأردن وقطر.
  3. انتهاك الأجواء: استمرار العمليات العسكرية في سوريا ولبنان دون رادع.

المساءلة المفقودة والدور الأمريكي

اختتم ليفي تحليله بالتنديد بالصمت الدولي تجاه ما ترتكبه إسرائيل من جرائم حرب، وفصل عنصري، وتطوير لأسلحة نووية بعيداً عن الرقابة. كما حذر من المحاولات الإسرائيلية المستمرة لجر الولايات المتحدة إلى مواجهة عسكرية مع إيران، مؤكداً أن احتكار القوة دون وجود آلية للمساءلة الدولية يشكل التهديد الأكبر للسلام في الشرق الأوسط والعالم.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *