روسيا تعلن استعدادها لإجلاء موظفيها من محطة بوشهر النووية في إيران حال تدهور الوضع الأمني

روسيا تعلن استعدادها لإجلاء موظفيها من محطة بوشهر النووية في إيران حال تدهور الوضع الأمني

سياق التصريحات الروسية

في ظل حالة الترقب والتوترات المتصاعدة التي تخيم على منطقة الشرق الأوسط، أبدت موسكو حذراً استراتيجياً حيال أمن خبرائها وموظفيها العاملين في المنشآت الحيوية داخل إيران. وجاء هذا الموقف الرسمي ليعكس عمق القلق الروسي من تداعيات أي تصعيد محتمل قد يطال البنية التحتية للطاقة النووية في الجمهورية الإسلامية.

تفاصيل خطة الإجلاء والجاهزية

أكد أليكسي ليخاتشيف، رئيس المؤسسة النووية الحكومية الروسية (روساتوم)، أن موسكو تضع سلامة أفرادها على رأس أولوياتها. وفي تصريحات نقلتها وكالة “تاس” الروسية للأنباء، أوضح ليخاتشيف أن المؤسسة تراقب الوضع في محطة بوشهر النووية عن كثب وبالتنسيق مع الجهات المعنية، مشيراً إلى وجود خطط جاهزة لإجلاء الموظفين الروس في حال تطلبت التطورات الميدانية أو الأمنية مثل هذه الخطوة بشكل عاجل.

الأبعاد الاستراتيجية والتعاون النووي

تعد محطة بوشهر النووية رمزاً للتعاون التقني والاستراتيجي طويل الأمد بين روسيا وإيران؛ حيث تلعب الكوادر الروسية دوراً محورياً في تشغيل وصيانة وتطوير المفاعلات هناك. ويرى مراقبون أن هذا الإعلان الروسي لا يشير بالضرورة إلى وجود خطر وشيك، بل يندرج ضمن البروتوكولات الأمنية القياسية التي تتبعها الدول الكبرى لحماية مواطنيها في مناطق الأزمات، كما يبعث برسالة مفادها أن موسكو تقيم مخاطر التصعيد الإقليمي بمستوى عالٍ من الجدية.

الخلاصة وتوقعات المرحلة القادمة

ختاماً، تظل محطة بوشهر نقطة ارتكاز حيوية في ملف الطاقة الإيراني، وسيبقى الوجود الروسي فيها مرتبطاً باستقرار البيئة الأمنية المحيطة. وبينما تستمر “روساتوم” في أداء مهامها التقنية، يبقى خيار الإجلاء مطروحاً على طاولة القرار الروسي بانتظار ما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية أو العسكرية في المنطقة خلال الأيام المقبلة.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *