صدمة في الأسواق: تباين حاد في أداء السلع العالمية
شهدت أسواق السلع العالمية حالة من التباين الملحوظ في ظل تسارع الأحداث الجيوسياسية بمنطقة الخليج. فبينما اتجهت أسعار النفط نحو الهبوط مدفوعة بتحركات دبلوماسية واقتصادية أمريكية، سجل الذهب مكاسب قوية مستفيداً من تراجع الدولار وانخفاض عوائد السندات.
واشنطن تتحرك لاحتواء أزمة الطاقة
تراجعت أسعار النفط في التعاملات الأخيرة بعد صدور قرار أمريكي بمنح ترخيص مؤقت لمدة 30 يوماً يسمح بتداول شحنات النفط الروسية العالقة. وتهدف هذه الخطوة، بحسب وزير الخزانة الأمريكي "سكوت بيسنت"، إلى تهدئة المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات نتيجة الاضطرابات الناجمة عن الحرب في المنطقة.
أداء العقود الآجلة للنفط:
- خام برنت: انخفض بنسبة 0.71% ليصل إلى 99.75 دولاراً للبرميل.
- خام غرب تكساس: هبط بنسبة 0.92% مسجلاً 94.85 دولاراً.
ولم يقتصر التحرك الأمريكي على التراخيص فقط، بل أعلنت وزارة الطاقة عن الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي، كجزء من خطة دولية كبرى لإطلاق نحو 400 مليون برميل لمواجهة قفزات الأسعار التي تجاوزت 9% في وقت سابق.
مضيق هرمز: عنق الزجاجة الذي يهدد الملاحة
رغم التدخلات الأمريكية، يرى المحللون في "هايتونغ فيوتشرز" أن هذه الحلول مؤقتة، حيث تظل القضية الجوهرية هي تأمين الملاحة في مضيق هرمز. وتتزايد المخاوف بعد تهديدات إيرانية بإغلاق المضيق، وتقارير عن استهداف ناقلات نفط في المياه العراقية، مما دفع سلطنة عمان لنقل سفنها بعيداً عن منطقة الخطر كإجراء احترازي.
وفي محاولة لتأمين الإمدادات، تدرس واشنطن توفير حماية عسكرية للسفن عبر تحالف دولي، بينما بدأت السعودية بالفعل في تحويل جزء من شحناتها عبر خط أنابيب "الشرق–الغرب" لتفادي مخاطر الخليج.
الذهب والمعادن النفيسة: الملاذ الآمن يتألق
على الجانب الآخر، استغل الذهب حالة عدم اليقين الاقتصادي وتراجع العملة الأمريكية ليحقق ارتفاعاً بنسبة 0.7%، حيث وصل سعر الأوقية في المعاملات الفورية إلى 5112.34 دولاراً.
أداء المعادن الأخرى:
- الفضة: سجلت ارتفاعاً بنسبة 1.5%.
- البلاتين: صعد بنسبة 1.3%.
- البلاديوم: زاد بنسبة 0.8%.
الفيدرالي الأمريكي تحت المجهر
تتجه الأنظار الآن إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي في 18 مارس، حيث دعا الرئيس "دونالد ترمب" لخفض أسعار الفائدة لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة. ومع ذلك، يتوقع المتعاملون الإبقاء على الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5% إلى 3.75%، مما يضع ضغوطاً إضافية على توقعات نمو الطلب العالمي في المستقبل القريب.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً