فضيحة إبستين تلاحق النخبة: استقالة مفاجئة لرئيس منتدى دافوس التنفيذي
في تطور دراماتيكي هزّ أروقة النخبة العالمية، أعلن بورغه بريندي، الرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي (WEF)، استقالته من منصبه. تأتي هذه الخطوة في أعقاب تسريبات كشفت عن وجود صلات وثيقة جمعته بالملياردير الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية بحق القاصرين.
تفاصيل الوثائق المسربة واللقاءات السرية
وفقاً لتقارير نشرتها وكالة "بلومبيرغ"، كشفت حزمة من الوثائق القضائية الحديثة عن ترتيبات قام بها بريندي للقاء إبستين في منزله الخاص بنيويورك لتناول العشاء خلال عامي 2018 و2019.
يُذكر أن إبستين كان قد اعتُقل في الولايات المتحدة عام 2019 بتهم الاتجار بالجنس، قبل أن ينهي حياته داخل زنزانته في العام ذاته، مما فتح الباب أمام ملاحقة قائمة طويلة من الشخصيات العامة التي ارتبطت به.
تحقيق داخلي ومحاولة احتواء الأزمة
كان المنتدى الاقتصادي العالمي قد أطلق تحقيقاً داخلياً في وقت سابق من هذا الشهر لتقييم طبيعة العلاقة بين بريندي وإبستين. وفي بيان صادر عن الرئيسين المشاركين للمنتدى، أندريه هوفمان ولاري فينك، أُعلن عن:
- اختتام التحقيق: النتائج لم تظهر أي مخاوف إضافية تتجاوز ما تم الإفصاح عنه سابقاً.
- موقف بريندي: صرّح وزير الخارجية النرويجي السابق بأنه لم يكن على دراية بأنشطة إبستين الإجرامية، معترفاً بالتقصير في إجراء تدقيق كافٍ حول خلفيته.
استقالة في توقيت حرج
رغم أن البيان الرسمي عزا الاستقالة إلى "دراسة متأنية" دون ذكر اسم إبستين صراحة، إلا أن التوقيت يربطها مباشرة بالفضيحة. وقد شغل بريندي هذا المنصب التنفيذي لأكثر من 8 سنوات، حيث كان مسؤولاً عن العمليات اليومية للمنتدى، بعيداً عن المنصب الشرفي الذي كان يشغله المؤسس كلاوس شواب.
القيادة الجديدة للمنتدى
لضمان استقرار المنظمة في هذه المرحلة الانتقالية، تم اتخاذ الإجراءات التالية:
- تعيين رجل الأعمال السويسري ألويس زوينغي رئيساً تنفيذياً مؤقتاً.
- إشراف مجلس الأمناء على اختيار خليفة دائم وفق خطة استراتيجية.
إبستين.. "منسق" دافوس الخفي
كشفت رسائل بريد إلكتروني ووثائق من وزارة العدل الأمريكية أن إبستين كان يصف نفسه بـ "كونسيرج دافوس". ورغم ادعائه كراهية المنتدى، إلا أنه استغل نفوذه لـ:
- تنسيق لقاءات بين مسؤولين حكوميين ومليارديرات.
- تأمين إقامات فاخرة في "دافوس" التي تعاني عادة من أزمة في الفنادق.
- التوسط بين بنوك كبرى (مثل جي بي مورغان) وشخصيات سياسية دولية.
تأتي هذه الاستقالة لتزيد من الضغوط على المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي يواجه بالفعل انتقادات واسعة وتحديات قيادية منذ رحيل مؤسسه شواب العام الماضي وسط اتهامات بسوء الإدارة المالية.
المصدر: الجزيرة



اترك تعليقاً