زيلينسكي يدق ناقوس الخطر: صفقات تريليونية بين واشنطن وموسكو ومستقبل غامض لكييف
فجر الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، مفاجأة من العيار الثقيل كاشفاً عن تحركات اقتصادية ودبلوماسية كبرى تجري خلف الكواليس بين روسيا والولايات المتحدة. وأشار زيلينسكي إلى أن البلدين يناقشان اتفاقيات ثنائية ضخمة تصل قيمتها إلى 12 تريليون دولار، محذراً من أن هذه الصفقات قد تبرم على حساب المصالح الأوكرانية.
ما هي "حزمة ديميترييف"؟
وفقاً لما أوردته صحيفة "واشنطن بوست"، فإن الاستخبارات الأوكرانية رصدت وثائق تؤطر للتعاون الاقتصادي بين موسكو وواشنطن تحت مسمى "حزمة ديميترييف".
وتعود تسمية هذه الحزمة إلى كيريل ديميترييف، رئيس صندوق الثروة السيادية الروسي والمقرب من بوتين، والذي يُعد المحرك الرئيسي للمفاوضات الاقتصادية المرتبطة بوقف إطلاق النار.
أبرز ملامح الخطة المقترحة:
- خطة سلام شاملة: تتضمن 28 بنداً تمت صياغتها بالتعاون مع المبعوثين الأمريكيين "ستيف ويتكوف" و"جاريد كوشنر".
- رفع العقوبات: تنص الخطة على رفع تدريجي للعقوبات المفروضة على روسيا مقابل تنازلات محددة.
- تنمية اقتصادية: إنشاء مشاريع استثمارية طويلة الأمد تربط بين موسكو وكييف برعاية أمريكية.
مفاوضات ميامي والجدول الزمني لإنهاء الحرب
أعلن زيلينسكي رسمياً توجه وفد أوكراني إلى ميامي الأسبوع المقبل، استجابة لطلب أمريكي لبدء جولة محادثات جديدة تحت إشراف مباشر من ممثلي الرئيس دونالد ترمب.
وتشير المعطيات إلى وجود ضغط أمريكي لإنهاء الصراع وفق جدول زمني محدد:
- مارس المقبل: التوصل إلى اتفاق مبدئي.
- مايو المقبل: إجراء انتخابات وطنية واستفتاء شعبي على اتفاقية السلام في أوكرانيا.
- يونيو المقبل: الموعد المقترح لإنهاء الحرب بشكل نهائي.
العامل الداخلي الأمريكي: انتخابات التجديد النصفي
أكد الرئيس الأوكراني أن المحرك الرئيسي لهذه العجلة الدبلوماسية المتسارعة هو الداخل الأمريكي. فإدارة ترمب تسعى لتحقيق إنجاز خارجي قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل، مما يجعل الجدول الزمني للمفاوضات مرتبطاً بشكل وثيق بالأجندة السياسية لواشنطن.
موقف كييف الثابت: شدد زيلينسكي على أن أوكرانيا لن تقبل بأي اتفاقيات يتم طبخها في الغرف المغلقة دون مشاركتها الفاعلة، مؤكداً أن سيادة بلاده ليست محلاً للمساومات الاقتصادية بين القوى الكبرى.
على الرغم من عقد لقاءات سرية سابقة في أبو ظبي لم تسفر عن تقدم ملموس، إلا أن كييف تلمس تغيراً في نبرة المحادثات، مما يشير إلى أن مفاوضات السلام في أوكرانيا قد دخلت بالفعل مرحلة الحسم.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً