سبيس إكس تخفض مدارات أقمار ستارلينك لتعزيز السلامة وتقليل مخاطر الاصطدام

سبيس إكس تخفض مدارات أقمار ستارلينك لتعزيز السلامة وتقليل مخاطر الاصطدام

أعلنت شركة “سبيس إكس” (SpaceX) عن عزمها خفض المدارات التشغيلية لآلاف من أقمار “ستارلينك” الاصطناعية التابعة لها، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز معايير السلامة الفضائية وتقليل احتمالات الاصطدام. وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من التحديات، شملت انفجار أحد أقمارها الاصطناعية وتجنب قمر آخر بصعوبة اصطداماً وشيكاً مع قمر اصطناعي صيني.

خطة خفض الارتفاع وأهدافها التقنية

من بين أكثر من 9,000 قمر اصطناعي من نوع ستارلينك تعمل حالياً في المدار الأرضي المنخفض، كشفت الشركة أنها ستخفض مدارات نحو 4,400 قمر من ارتفاع 550 كيلومتراً إلى حوالي 480 كيلومتراً فوق سطح الأرض خلال الأشهر المقبلة. وأوضح مايكل نيكولز، نائب رئيس هندسة ستارلينك، أن هذا الإجراء يضمن خروج الأقمار من المدار (Deorbit) بشكل أسرع في حال حدوث عطل فني أو عند انتهاء عمرها الافتراضي.

وأضاف نيكولز أن هذا التغيير سيقلل بشكل كبير من احتمالات وقوع تصادمات، نظراً لأن عدد الأجسام والحطام الفضائي والمجموعات المخطط لها يكون أقل بكثير في الارتفاعات التي تقل عن 500 كيلومتر، مما يوفر بيئة تشغيلية أكثر أماناً للشبكة العملاقة.

تحديات الازدحام في المدار الأرضي المنخفض

تشير التوقعات التقنية إلى أن المدار الأرضي المنخفض — وهي المنطقة التي تمتد من 160 كم إلى 2,000 كم فوق سطح الأرض — قد يغص بما يصل إلى 70,000 قمر اصطناعي بحلول نهاية العقد الحالي. ويعتمد هذا الرقم الضخم على نجاح المشاريع الحكومية والخاصة في تحقيق أهدافها المعلنة، مما يضع ضغوطاً متزايدة على الشركات المشغلة لابتكار حلول تمنع حدوث كارثة فضائية ناتجة عن تصادم الأجسام.

إنجازات سبيس إكس ونمو قاعدة المستخدمين

واصلت شركة سبيس إكس تحقيق أرقام قياسية خلال عام 2025، حيث نفذت أكثر من 160 مهمة باستخدام صواريخ “فالكون 9” (Falcon 9)، خُصصت أكثر من 120 مهمة منها لتوسيع كوكبة أقمار ستارلينك. وعلى صعيد الانتشار التجاري، تخدم ستارلينك حالياً نحو 9.25 مليون مشترك نشط في أكثر من 155 دولة وسوقاً ومنطقة حول العالم، مما يرسخ مكانتها كأكبر مزود للإنترنت الفضائي في التاريخ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *