“سترافا” يورط البحرية الفرنسية: ضابط يسرب موقع حاملة طائرات نووية أثناء ممارسة الرياضة

“سترافا” يورط البحرية الفرنسية: ضابط يسرب موقع حاملة طائرات نووية أثناء ممارسة الرياضة

خرق أمني غير مقصود عبر تطبيق لياقة بدنية

في حادثة تبرز مخاطر البيانات الرقمية في المناطق الحساسة، قام ضابط في البحرية الفرنسية عن غير قصد بتسريب الموقع الدقيق لحاملة الطائرات النووية “شارل ديغول” (Charles de Gaulle) أثناء توجهها إلى منطقة الشرق الأوسط. جاء ذلك بعد أن قام الضابط بتسجيل جولة ركض على سطح السفينة ومشاركتها عبر تطبيق تتبع اللياقة البدنية الشهير “سترافا” (Strava).

سجل “سترافا” المثير للجدل مع الخصوصية

ذكرت صحيفة “لوموند” الفرنسية، التي كانت أول من نشر الخبر، أن هذه الواقعة ليست معزولة، بل تضاف إلى سلسلة من الإخفاقات الأمنية المرتبطة بالتطبيق. يُعرف “سترافا” بأنه منصة تواصل اجتماعي للرياضيين تتيح تتبع الأنشطة البدنية عبر نظام تحديد المواقع (GPS)، ولكن إعداداته الافتراضية تجعل بيانات المستخدمين متاحة للعموم، مما يشكل “كابوساً” لخصوصية المؤسسات العسكرية.

أبرز الثغرات الأمنية التي تسبب بها التطبيق سابقاً:

  • تحديد مواقع قواعد عسكرية سرية حول العالم من خلال رصد أنشطة الجنود الرياضية.
  • في عام 2024، كشفت “لوموند” عن تحركات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر تتبع حسابات حراسه الشخصيين الذين نشروا بيانات تدريباتهم أثناء مرافقته في رحلاته الرسمية.
  • نشر المسارات الدقيقة لتحركات القوات في مناطق النزاع، مما يسهل استهدافها.

تداعيات المخاطر الأمنية والرد الرسمي

رغم أن نشر حاملة الطائرات كان معلناً عنه رسمياً من قبل الإليزيه، إلا أن قيام ضابط ببث إحداثيات الموقع بدقة فائقة يضع القوات المسلحة في خطر استراتيجي داهم. وفي تعليق لها، صرحت القوات المسلحة الفرنسية لصحيفة “لوموند” بأن سلوك الضابط “لا يتوافق مع التوجيهات الحالية”، مؤكدة أنه يتم توعية البحارة بانتظام بالمخاطر السيبرانية المترتبة على استخدام هذه التطبيقات.

تُظهر هذه الحادثة كيف يمكن للتكنولوجيا الاستهلاكية البسيطة أن تتحول إلى أداة تجسس قوية إذا لم يتم التعامل مع إعدادات الخصوصية بصرامة، خاصة في بيئات العمل الحساسة مثل القطاع العسكري والدبلوماسي.

المصدر: TechCrunch

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *