سياق الزيارة وتوقيتها السياسي
في خطوة تعكس إصرار الحكومة الإسرائيلية على المضي قدماً في سياسات السيطرة على الأراضي المحتلة، اقتحم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، يوم الاثنين، بلدة نعلين الواقعة وسط الضفة الغربية. وتأتي هذه الزيارة في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتزامن مع سلسلة من القرارات التي اتخذتها تل أبيب لتعزيز مسار الضم الفعلي للضفة الغربية، ونقل صلاحيات مدنية واسعة للمستوطنين.
تفاصيل جولة سموتريتش في نعلين
دخل سموتريتش البلدة الفلسطينية تحت حماية أمنية مشددة من قوات الجيش الإسرائيلي، متذرعاً بـ “تفقّد موقع لحرق النفايات”. غير أن مراقبين محليين ودوليين يرون في هذه التحركات الميدانية للوزراء اليمينيين رسائل سياسية تهدف إلى تكريس الوجود الاستيطاني في قلب التجمعات السكنية الفلسطينية، وتحدياً للوضع القانوني القائم في المناطق المصنفة ج (C) وفق اتفاقيات أوسلو.
تصاعد اعتداءات المستوطنين والتهجير القسري
تترافق هذه التحركات الرسمية مع تصعيد ملحوظ في وتيرة اعتداءات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية. وتفيد تقارير حقوقية وميدانية بتزايد الضغوط الممارسة على العائلات الفلسطينية في مناطق التماس، مما أدى في بعض الحالات إلى عمليات تهجير قسري تحت وطأة التهديد المباشر وتدمير الممتلكات. وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد فقط من إعلان الحكومة الإسرائيلية عن شرعنة بؤر استيطانية جديدة وتوسيع صلاحيات الإدارة المدنية في الضفة.
التحليل والانعكاسات الميدانية
يرى محللون سياسيون أن وجود سموتريتش -الذي يشغل أيضاً منصباً وزارياً في وزارة الدفاع مسؤولاً عن الشؤون المدنية بالضفة- في نعلين، يمثل ترجمة عملية لاستراتيجيته المعلنة بفرض السيادة الإسرائيلية وتقويض أي فرص لإقامة دولة فلسطينية. ومن المتوقع أن تؤدي هذه السياسات إلى تأجيج التوتر الميداني، في ظل تحذيرات دولية من تداعيات توسيع الاستيطان على أمن واستقرار المنطقة.
خلاصة الموقف
يبقى المشهد في الضفة الغربية مفتوحاً على احتمالات التصعيد، مع استمرار الحكومة الإسرائيلية في تنفيذ مخططات الضم الزاحف وتوفير الغطاء السياسي للاعتداءات الاستيطانية. وفيما تواصل المنظمات الدولية إدانتها لهذه الإجراءات، تظل المجتمعات الفلسطينية المحلية تواجه تحديات وجودية متزايدة تهدد استقرارها فوق أراضيها التاريخية.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً