شهادة صادمة.. الصحفية الروسية أديل شوكو تروي تفاصيل “اختطافها” وإذلالها في مخيم نور شمس

شهادة صادمة.. الصحفية الروسية أديل شوكو تروي تفاصيل “اختطافها” وإذلالها في مخيم نور شمس

في واقعة تعكس حجم الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي لطمس الحقيقة وترهيب الأقلام الدولية، كشفت الصحفية الروسية أديل شوكو عن تفاصيل مروعة لرحلة احتجازها القاسية في مخيم "نور شمس" للاجئين بطولكرم. لم تكن مجرد ساعات من التوقيف، بل وصفتها بأنها "عملية اختطاف" مُمنهجة استهدفت كسر إرادة التغطية الإعلامية في الضفة الغربية المحتلة.

كواليس الاحتجاز: 5 ساعات من الترهيب

أثناء قيامها بواجبها المهني في رصد عمليات الهدم والتجريف التي تنفذها قوات الاحتلال في مخيم نور شمس، فوجئت أديل شوكو بجنود الاحتلال يقطعون طريقها. وبدلاً من السماح لها بممارسة عملها الصحفي المكفول دولياً، تم إبلاغها بقرار احتجازها ومنعها من التواجد في المنطقة.

استمرت عملية الاحتجاز لأكثر من 5 ساعات متواصلة، تنقلت خلالها الصحفية بين ظروف قاسية ومعاملة مهينة، بدأت عند حاجز عسكري قريب وانتهت داخل قاعدة عسكرية مظلمة.

أساليب إذلال متعمدة وانتهاك للخصوصية

روت شوكو بتأثر بالغ تفاصيل المعاملة المهينة التي تعرضت لها، مشيرة إلى أن الاحتلال تعمد ممارسة الإذلال النفسي والجسدي بحقها:

  • الظروف الجوية: أُجبرت على البقاء في العراء تحت البرد القارس لمدة ساعتين قبل نقلها.
  • الحرمان من الحقوق الأساسية: مُنعت من استخدام دورة المياه، وفي تصرف يفتقر لأدنى المعايير الإنسانية، أُجبرت على قضاء حاجتها أمام أعين 5 جنود مسلحين كانوا يراقبونها عن كثب.
  • التقييد والتنكيل: تم تعصيب عينيها وتقييد يديها واقتيادها سيراً على الأقدام إلى غرفة مظلمة وشديدة البرودة داخل قاعدة عسكرية.

"غريتا ثونبرغ" في مخيم نور شمس!

في مفارقة تعكس "سخافة" الذرائع التي يسوقها جنود الاحتلال، ذكرت شوكو أن الجنود وجهوا لها اتهامات غريبة، منها التحريض على الاحتجاجات وتنظيم مظاهرات شهدها المخيم سابقاً. والأنكى من ذلك، أن أحد الجنود سخر منها واصفاً إياها بأنها "غريتا ثونبرغ" (الناشطة البيئية الشهيرة)، مدعياً أنها جاءت لإثارة الاستفزازات فقط.

لماذا يستهدف الاحتلال الصحافة الدولية؟

ترى أديل شوكو أن ما حدث معها ليس صدفة، بل هو جزء من سياسة مدروسة تهدف إلى:

  1. إسكات الشهود: منع الصحفيين الأجانب من نقل صورة ما يحدث في مخيمات الضفة الغربية للعالم.
  2. بث الرعب: إرسال رسالة ترهيب لكل صحفي دولي يحاول الاقتراب من مناطق العمليات العسكرية.
  3. عزل الرواية الفلسطينية: محاولة قطع الطريق أمام وصول القصص الإنسانية ومعاناة الفلسطينيين إلى الجمهور الغربي في أوروبا والولايات المتحدة.

"اختطاف" وليس مجرد احتجاز

أصرت الصحفية الروسية على استخدام مصطلح "الاختطاف" لوصف ما جرى، مبررة ذلك بقولها: "عندما يعصب الجيش عينيك، ويقيد يديك، ويأخذك إلى مكان مجهول لا يستطيع أحد الوصول إليك فيه أو التواصل مع محامٍ، فهذا اختطاف كامل الأركان".

الإصرار على مواصلة الرسالة

رغم التجربة المريرة، لم تتراجع شوكو عن موقفها، بل أكدت أن هذا الاعتداء زادها إصراراً على أداء رسالتها. وفي تحدٍ واضح لسياسة الترهيب، قامت في اليوم التالي مباشرة بإنجاز 3 تقارير ميدانية من محافظات فلسطينية مختلفة.

وختمت شوكو حديثها بالتأكيد على مسؤوليتها الأخلاقية، قائلة: "امتيازي كصحفية دولية يفرض عليّ نقل الرواية الفلسطينية للعالم. طالما أستطيع القيام بهذا العمل، سأستمر في مساعدة الفلسطينيين لإيصال قصتهم، فنحن معهم وإلى جانبهم".

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *