أبرز النقاط:
- البابا ليو الرابع عشر يرفض اتهامات ترمب ويؤكد أن "الله ليس مع المتسلطين".
- تصاعد التوتر إثر انتقاد الفاتيكان للعمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
- ترمب يهاجم حليفته السابقة جورجيا ميلوني ويصفها بـ "الجبن" لدفاعها عن البابا.
- إيطاليا تمنع الطائرات الأمريكية من التزود بالوقود في صقلية التزاماً بموقفها الأخلاقي.
- هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين في إيران بعد سقوط أكثر من 3 آلاف قتيل.
سجال روحي وسياسي: الفاتيكان يكسر الصمت
في أول رد مباشر وعلني على انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وجه بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر رسالة شديدة اللهجة، معرباً عن رفضه القاطع لسياسات العنف والتضليل. وعبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، أكد البابا أن الإرادة الإلهية لا تصطف بجانب "الأشرار أو المتسلطين أو المتكبرين"، بل تنحاز دوماً للمستضعفين، مشدداً على أن ملكوت الله يُبنى بالخدمة والمحبة لا باستعراض القوة.
وجاءت هذه التصريحات رداً على هجوم شنه ترمب عبر منصته "تروث سوشيال"، حيث اتهم البابا بالضعف في مواجهة الجريمة والفشل في فهم أبعاد السياسة الدولية، بل وذهب إلى حد نشر صورة تخيلية لنفسه في هيئة دينية مثيرة للجدل، زاعماً أن الفاتيكان يتساهل مع الطموحات النووية الإيرانية.
جذور الصراع: الموقف من حرب إيران
يعود أصل الخلاف الحاد إلى الموقف الأخلاقي الذي اتخذه الفاتيكان تجاه الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في أواخر فبراير الماضي. وكان البابا قد صعد من نبرته خلال قداس بكاتدرائية القديس بطرس، داعياً إلى وقف فوري للقتال الذي حصد أرواح الآلاف، ومنتقداً زج "اسم الرب" في خطابات الحرب والدمار.
ويرى مراقبون أن الفجوة بين الفاتيكان وواشنطن تزداد اتساعاً، خاصة مع تكرار انتقاد البابا لسياسات ترمب تجاه المهاجرين وتهديداته باستهداف المواقع الحضارية الإيرانية، وهو ما وصفه البابا في وقت سابق بأنه أمر "غير مقبول" إنسانياً وقانونياً.
ميلوني تحت نيران ترمب: تصدع حلف اليمين
ولم تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الروحي، بل امتدت لتشمل تحالفات واشنطن السياسية؛ حيث شن ترمب هجوماً لاذعاً على رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني. ووصف ترمب حليفته السابقة بـ "الجبن"، وذلك بعد أن أعلنت روما رفضها السماح للطائرات الأمريكية المشاركة في الهجوم على إيران بالتزود بالوقود في القواعد العسكرية بصقلية.
وجاء موقف ميلوني دعماً لمبادئ الفاتيكان ورفضاً للهجوم الشخصي الذي شنه ترمب على البابا، مما أدى إلى انقلاب مفاجئ في علاقة الزعيمين اللذين كانا يُعدان من أبرز حلفاء التيار اليميني في العالم.
الوضع الميداني وآفاق السلام
ميدانياً، دخلت الحرب في إيران مرحلة من الهدوء الحذر بعد إعلان وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين، عقب دمار هائل طال البنية التحتية والمنشآت المدنية والعسكرية. وبينما تؤكد طهران على سلمية برنامجها النووي، لا تزال واشنطن وتل أبيب تصران على أن الخيار العسكري يظل قائماً لضمان عدم امتلاك إيران لأسلحة نووية، مما يجعل الهدنة الحالية هشة وقابلة للانهيار في أي لحظة.



اترك تعليقاً