صراع الحدود يشتعل.. معارك مدينة الطينة الإستراتيجية تضع دارفور على صفيح ساخن وتحذيرات من كارثة إنسانية

صراع الحدود يشتعل.. معارك مدينة الطينة الإستراتيجية تضع دارفور على صفيح ساخن وتحذيرات من كارثة إنسانية

صراع المنافذ الإستراتيجية: ماذا يحدث في مدينة الطينة السودانية؟

تشهد مدينة الطينة الإستراتيجية الواقعة على الحدود السودانية التشادية بولاية شمال دارفور تصعيداً عسكرياً خطيراً، حيث تحولت المنطقة إلى ساحة مواجهات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط تضارب الأنباء حول السيطرة الميدانية.

معارك عنيفة وروايات متناقضة حول السيطرة

نقلت مصادر عسكرية تابعة للجيش السوداني أن قوات الدعم السريع شنت هجوماً واسعاً عصر السبت على المدينة، استخدمت فيه مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة. وأكدت القوات المشتركة الداعمة للجيش أنها تمكنت من صد محاولات التسلل، واصفةً إعلانات الطرف الآخر بالسيطرة على المدينة بأنها "محض افتراء".

من جانبه، بث الحاكم الإقليمي لدارفور، مني أركو مناوي، مقاطع فيديو توثق استيلاء القوات المشتركة على عتاد ومركبات قتالية تابعة للمهاجمين، متهماً الدعم السريع بالسعي لإحداث تغيير ديمغرافي في المنطقة.

في المقابل، تصر قوات الدعم السريع عبر منصاتها الرسمية على أنها فرضت سيطرتها الكاملة على "محلية الطينة"، ونشرت مقاطع فيديو لمقاتليها من داخل ما قالت إنه قلب المدينة، مؤكدة أن هذا التقدم يمنحها ميزة إستراتيجية كبرى في إقليم دارفور.

الأهمية الإستراتيجية لمدينة الطينة

لا يقتصر الصراع على الجانب العسكري فحسب، بل يمتد للأبعاد الإنسانية واللوجستية، حيث تعد مدينة الطينة:

  • واحدة من أهم المعابر الحدودية مع دولة تشاد.
  • منفذ رئيسي حددته الحكومة السودانية لإدخال المساعدات الإغاثية.
  • نقطة ارتكاز حيوية للتحكم في خطوط الإمداد والتحركات العسكرية في شمال دارفور.

تحذيرات أممية: القطاع الصحي في مهب الريح

بالتوازي مع التصعيد الميداني، أطلق مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، صرخة تحذير منهاراً بسبب استهداف المرافق الطبية. وأشار غيبريسوس إلى تسجيل إحصائيات صادمة خلال أول شهرين من العام الجاري:

  1. رصد 5 هجمات مباشرة على منشآت صحية.
  2. مقتل 69 شخصاً وإصابة 48 آخرين في هذه الهجمات.
  3. توقع وصول عدد المحتاجين للمساعدات الإنسانية إلى 33.7 مليون شخص بحلول عام 2026.

ظهور دولي لحميدتي وتصريحات تثير الجدل

سياسياً، برز قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في أول ظهور دولي له منذ أشهر باستقبال رسمي من الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني. وأدلى حميدتي بتصريحات لافتة أكد فيها:

  • عدم رفضه لمبادرات السلام، لكنه استبعد العودة لاتفاقيات شبيهة بـ "جوبا" أو "نيفاشا".
  • نفى طموحه في رئاسة البلاد، معتبراً أن هدفه الأساسي هو "اقتلاع الإسلاميين".

يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت تواجه فيه قواته ضغوطاً ميدانية في الخرطوم واتهامات دولية بارتكاب جرائم حرب، خاصة في مدينة الفاشر، رغم سيطرتها على أجزاء واسعة من إقليم دارفور.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *