تصعيد غير مسبوق: مهلة الـ 48 ساعة تضع المنطقة على فوهة بركان
تتسارع وتيرة الأحداث في الشرق الأوسط مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز. وفي هذا السياق، كشفت تقارير عبرية عن استعدادات إسرائيلية مكثفة لشن هجوم واسع النطاق يستهدف منشآت الطاقة الإيرانية، وسط تأييد واسع من المستويين السياسي والأمني في تل أبيب للمضي قدماً في هذا الخيار العسكري.
تهديدات ترمب: منشآت الطاقة الإيرانية في المرمى
أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحذيراً شديد اللهجة، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تتردد في ضرب مرافق الطاقة في إيران، بدءاً من المنشآت الكبرى، إذا لم يتم التراجع عن تقييد الملاحة في مضيق هرمز خلال 48 ساعة.
أبرز ملامح الاستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية الحالية:
- نتائج حاسمة: أكد ترمب أن الإنذار الموجه لطهران سيحقق نتائج إيجابية ضمن الحرب المشتركة التي تشنها واشنطن وتل أبيب.
- تغيير استراتيجي: تسعى الإدارة الأمريكية لفرض واقع جديد في مضيق هرمز، حتى لو تطلب الأمر عملية عسكرية طويلة الأمد.
- تنسيق استخباراتي: تشارك إسرائيل بفاعلية في صياغة الخطط الأمريكية وتقديم المشورة العملياتية والمعلومات الحساسة.
السيناريوهات المتوقعة: بين التصعيد والاتفاق
وفقاً لمصادر إسرائيلية لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن تل أبيب تترقب قرار ترمب النهائي فور انتهاء المهلة. وبينما يفضل القادة العسكريون استمرار الضغط، تظل كافة الاحتمالات قائمة:
- اتفاق اللحظة الأخيرة: تراجع طهران عن إغلاق المضيق مقابل تقليص الهجمات الجوية.
- المواجهة الشاملة: اندلاع تصعيد قد يستمر لأشهر، يستهدف أكثر من 90 محطة كهرباء إيرانية، لا سيما تلك الحيوية الواقعة على سواحل الخليج.
مضيق هرمز: الشريان الاقتصادي المهدد
يعد مضيق هرمز الممر المائي الأهم عالمياً، حيث يتدفق عبره نحو 20 مليون برميل نفط يومياً. وقد أدى القرار الإيراني الأخير بتقييد الملاحة (في 2 مارس الجاري) إلى تداعيات اقتصادية خطيرة، شملت:
- ارتفاعاً حاداً في أسعار النفط العالمية.
- زيادة باهظة في تكاليف الشحن والتأمين البحري.
- فشل الجهود الأمريكية في تشكيل تحالف دولي واسع لتأمين الملاحة.
ختاماً، يبقى العالم في حالة ترقب بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة، وهل ستتحول التهديدات بضرب منشآت الطاقة الإيرانية إلى واقع يغير خارطة المنطقة عسكرياً واقتصادياً؟
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً