طبول الحرب تقرع: هل تنتهي مهلة ترمب لإيران بانفجار عسكري في مضيق هرمز؟

طبول الحرب تقرع: هل تنتهي مهلة ترمب لإيران بانفجار عسكري في مضيق هرمز؟

مقدمة: 48 ساعة تحبس أنفاس العالم

دخلت المنطقة نفقاً مظلماً من التوقعات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مهلة الـ48 ساعة لإيران لفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. هذا الإنذار لم يكن مجرد تصريح عابر، بل فتح الباب على مصراعيه أمام سيناريوهات عسكرية هي الأخطر منذ بدء الصراع، وسط تبادل للتهديدات بضرب منشآت الطاقة وتوسيع دائرة الإغلاق لتشمل ممرات مائية استراتيجية أخرى.

قنوات خلفية ومناورات سياسية

رغم لغة التصعيد العلنية، كشف مارك فايفل، مسؤول الاتصالات السابق في البيت الأبيض، عن وجود قنوات اتصال خلفية نشطة بين واشنطن وطهران. وأشار إلى أن القيادة العسكرية المركزية في تامبا تراقب الوضع بدقة، في محاولة لامتصاص تداعيات تصريحات ترمب الحادة وتجنب الانزلاق نحو مواجهة غير محسوبة.

وتشير القراءات السياسية إلى أن ترمب قد يلجأ إلى استهداف نقاط استراتيجية بعيدة عن قطاع الطاقة للحفاظ على "هيبة القوة الأمريكية"، خاصة في حال تزايدت المخاوف من تنفيذ طهران لتهديداتها بجعل ضرباتها أكثر إيلاماً واتساعاً.

سياسة الضغط الأقصى: هل حققت أهدافها؟

من منظور بحثي، ترى نيجار مرتضوي، الباحثة في مركز السياسة الدولية، أن سياسة "الضغط الأقصى" التي ينتهجها ترمب لم تنجح في إجبار طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

  • التعنت الإيراني: رغم الخسائر الاقتصادية والإنسانية الفادحة التي تكبدتها إيران، إلا أن النظام لم يغير سلوكه السياسي.
  • تفاقم الأزمة: الوضع الإنساني في المنطقة يزداد تعقيداً، مما يجعل خيارات الحل الدبلوماسي تتضاءل أمام لغة السلاح.

الاستراتيجية الإيرانية: سلاح المضائق الكونية

حلل الدكتور لقاء مكي، الباحث الأول بمركز الجزيرة للدراسات، الدوافع الحقيقية وراء هذا التصعيد، متسائلاً عما إذا كانت أزمة مضيق هرمز هي السبب الفعلي أم مجرد ذريعة لجر المنطقة نحو حرب تدميرية شاملة. وأبرز مكي نقاطاً جوهرية في المشهد الحالي:

  1. الصمود الميداني: قدرة إيران على الضرب في 10 جبهات مختلفة جعلتها خصماً أكثر خطورة مما توقعته الحسابات الأمريكية.
  2. الورقة الاستراتيجية: السيطرة على هرمز تمنح طهران القدرة على خنق الاقتصاد العالمي والتحكم في تدفقات الطاقة الدولية.
  3. التصعيد المزدوج: التلويح بإغلاق باب المندب يضاعف من قوة أوراق الضغط الإيرانية، لكنه يحمل مخاطرة تأليب المجتمع الدولي بأسره ضدها.

التحالف الدولي: بين الدعم الكلامي والتحرك الفعلي

فيما يخص الجهود الدولية لفتح المضيق، أبدت دول مثل بريطانيا، فرنسا، الإمارات، والبحرين استعداداً للمشاركة في قوة دولية. ومع ذلك، يظل هذا التأييد في إطاره النظري في غياب تحرك عسكري ملموس على الأرض.

ويسعى ترمب من خلال حشد هذا التأييد الدولي إلى ضمان شرعية داخلية قوية لمواجهة المعارضة الديمقراطية والرأي العام الأمريكي، مؤكداً أن المعركة ليست مجرد استعراض قوة، بل هي صراع على النفوذ والهيبة الدولية في واحد من أهم ممرات التجارة في العالم.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *