طيار إسرائيلي احتياطي يرفض المشاركة في حرب غزة: “تدار بكوارث وتضر بالأسرى”

طيار إسرائيلي احتياطي يرفض المشاركة في حرب غزة: “تدار بكوارث وتضر بالأسرى”

رفض طيار إسرائيلي المشاركة في حرب غزة: تضارب المصالح يعرض الأسرى للخطر

في تطور لافت، أعلن ضابط احتياط برتبة مقدم طيار في سلاح الجو الإسرائيلي رفضه العودة للمشاركة في العمليات القتالية في قطاع غزة، معبراً عن قناعته بأن الحرب تدار بشكل كارثي، ويعرض حياة الأسرى الإسرائيليين للخطر. هذا الإعلان يضيف صوتاً جديداً إلى قائمة المتزايدة من الأصوات الإسرائيلية المنتقدة لطريقة إدارة الحرب.

"ف" يرفض العودة بعد ثلاث جولات قتالية

هيئة البث الإسرائيلية كشفت أن الضابط، الذي عُرف بالحرف الأول من اسمه "ف"، اتخذ هذا القرار بعد مشاركته في ثلاث جولات قتالية منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. هذا الرفض ليس الأول من نوعه، حيث شهدت الأسابيع الأخيرة حالات مماثلة لأسباب متعددة، تتراوح بين الإرهاق الشديد والشكوك حول جدوى الحرب وأهدافها الحقيقية.

دوافع الرفض: تضارب المصالح والكوارث المحتملة

الضابط "ف"، الذي شغل سابقاً منصب قائد طائرة حربية ومدرباً في كلية الطيران، صرح بأن "الحرب تدار بدافع تضارب مصالح صارخ، مما يؤدي إلى كوارث ويضعف فرص تحرير الأسرى". هذا التصريح يعكس اتهامات متزايدة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باستغلال الحرب لتحقيق مكاسب سياسية وشخصية، على حساب حياة الأسرى وجهود تحريرهم.

المعارضة وعائلات الأسرى تتهم نتنياهو بالتضحية بذويهم

المعارضة الإسرائيلية وعائلات الأسرى المحتجزين في غزة تتهم نتنياهو بالتضحية بأبنائهم المحتجزين عبر إصراره على مواصلة الحرب، وذلك استجابة لضغوط الجناح اليميني المتطرف في حكومته الائتلافية، الذي يهدد بالانسحاب وإسقاط الحكومة في حال وقف إطلاق النار.

تفاصيل مهمة التنسيق وكشف نسبة الخطأ

الضابط "ف" أوضح أنه خدم في "مهمة تنسيقية" بين سلاح الجو والوحدات البرية، بهدف ضمان تنفيذ الضربات الجوية بأقل قدر ممكن من الأخطاء، مع مراعاة تقليل الأذى للجنود والأسرى. وأشار إلى أن التخطيط للهجمات يتم بدقة لتقليل المخاطر، إلا أنه لا يمكن ضمان عدم وقوع ضحايا من الأسرى. وكشف عن أن نسبة الخطأ تصل إلى نحو 1%، مما يعني سقوط نحو ألف ذخيرة على أهداف خاطئة، قد تشمل أسرى أو جنودا أو مدنيين.

تزايد حالات رفض الخدمة الاحتياطية

الضابط "ف" لفت الانتباه إلى أن عدداً من الطيارين والجنود قرروا التوقف عن أداء الخدمة الاحتياطية، بعضهم لأسباب عائلية أو نفسية، وآخرون احتجاجا على أسلوب إدارة الحرب.

"لم نعد نعيش في ديمقراطية حقيقية"

ورداً على من يعتبر موقفه سياسياً، قال "لم نعد نعيش في ديمقراطية حقيقية، حين أرى إمكانية إعادة الأسرى لكن ذلك لا يحدث بسبب تضارب مصالح من يقود الحرب، لا أستطيع أن أشارك".

تحذير من خطر كبير يهدد الأمن

الضابط حذر من "خطر كبير يهدد الأمن" في إسرائيل، منتقداً قرارات نتنياهو بشأن تغيير رئيس هيئة الأركان ورئيس جهاز الشاباك خلال فترة الحرب، واتهمه بأنه "يلعب بالجيش لخدمة مصالحه".

الأرقام تتحدث: الأسرى والمعتقلون

تشير التقديرات الإسرائيلية إلى وجود 58 أسيراً في غزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 10 آلاف و100 فلسطيني، يعانون من تعذيب وتجويع وإهمال طبي أودى بحياة العديد منهم، وفقاً لتقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

حماس تعرض صفقة شاملة

من جانبها، أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مراراً استعدادها لإطلاق الأسرى الإسرائيليين "دفعة واحدة" مقابل إنهاء حرب الإبادة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين.

نتنياهو يصر على صفقات جزئية ويتهرب بشروط جديدة

إلا أن نتنياهو يصر على صفقات جزئية ويتهرب بطرح شروط جديدة، بينها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، ويصر حالياً على إعادة احتلال غزة، مما يعقد فرص التوصل إلى اتفاق ينهي معاناة الأسرى.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *