غارات إسرائيلية على طهران واستعدادات أمريكية لعمليات برية: تصعيد شامل يهدد المنطقة

غارات إسرائيلية على طهران واستعدادات أمريكية لعمليات برية: تصعيد شامل يهدد المنطقة

غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف قلب العاصمة الإيرانية طهران

في تطور ميداني متسارع، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة جديدة من الغارات الجوية العنيفة التي استهدفت مواقع عسكرية وبنى تحتية حيوية تابعة للنظام الإيراني في العاصمة طهران. وأوضح المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، أن سلاح الجو استكمل سلسلة من الهجمات الواسعة التي طالت منشآت مخصصة لإنتاج وتخزين الوسائل القتالية، بالإضافة إلى عشرات المواقع المرتبطة بالصواريخ الباليستية ومنظومات الدفاع الجوي المتقدمة.

وأفاد شهود عيان وصحفيون في العاصمة الإيرانية بسماع دوي انفجارات قوية في شمال وشرق طهران، تزامناً مع تفعيل منظومات الدفاع الجوي الإيرانية لمحاولة التصدي للهجوم. وبحسب البيان العسكري الإسرائيلي، فقد شملت الضربات تدمير مقرات قيادة متنقلة كان النظام قد لجأ إليها مؤخراً، مما أسفر عن مقتل عناصر قيادية كانت تتواجد بداخلها، في خطوة وصفتها تل أبيب بأنها رد مباشر على التهديدات المستمرة.

تقارير واشنطن بوست: البنتاغون يخطط لعمليات برية داخل إيران

بالتوازي مع الضربات الجوية، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية عن تقارير استخباراتية تفيد بأن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تدرس بجدية تنفيذ عمليات برية محدودة داخل الأراضي الإيرانية. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن هذه الخطط، التي قد تستغرق أسابيع، لا تهدف إلى غزو شامل، بل تركز على تنفيذ غارات دقيقة تشارك فيها قوات العمليات الخاصة ووحدات المشاة النظامية لتدمير قدرات عسكرية نوعية.

وتشير المعلومات إلى وجود أكثر من 4000 من مشاة البحرية الأمريكية على متن سفن حربية تتجه حالياً نحو منطقة الخليج، مع وضع قوات المظليين من الفرقة 82 في حالة تأهب قصوى. ورغم هذه الاستعدادات، لا يزال الغموض يكتنف قرار الرئيس دونالد ترامب بشأن المصادقة النهائية على هذه الخطط البرية التي قد تقلب موازين القوى في المنطقة.

اشتعال الجبهة اللبنانية ومقتل صحفيين في غارات إسرائيلية

على الجانب اللبناني، أعلن حزب الله عن تصديه للقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، مؤكداً تدمير دبابة من طراز “ميركافا” بصاروخ موجه في منطقة خلة الجوار قرب بلدة بيت ليف، مما أدى إلى إصابتها بشكل مباشر. وفي سياق متصل، شهدت العاصمة بيروت تظاهرات غاضبة احتجاجاً على مقتل ثلاثة صحفيين لبنانيين في غارة إسرائيلية استهدفت مقر إقامتهم، وهم علي شعيب مراسل قناة المنار، وفاطمة فتوني مراسلة الميادين، والمصور محمد فتوني. ودان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الحادثة، واصفاً إياها بأنها “اغتيال مستهدف” وانتهاك صارخ للقوانين الدولية.

استهداف منشآت حيوية في دول الخليج وعُمان

لم يقتصر التصعيد على الجبهات المباشرة، بل امتد ليشمل منشآت اقتصادية حيوية في منطقة الخليج. حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم في أبوظبي، وشركة ألمنيوم البحرين “ألبا”، مبرراً ذلك بدور هذه الشركات في إمداد الصناعات العسكرية الأمريكية. كما تعرض نظام الرادار في مطار الكويت الدولي لأضرار واسعة، وأعلنت سلطنة عُمان عن تحقيق في هجوم بمسيرة استهدف ميناء صلالة، مما دفع شركة “ميرسك” العالمية لتعليق عملياتها مؤقتاً في الميناء.

تحركات دبلوماسية في إسلام آباد لاحتواء الأزمة

وسط هذا الغليان العسكري، تقود مصر والسعودية تحركات دبلوماسية مكثفة لخفض التصعيد. حيث التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بنظيره الباكستاني في إسلام آباد، تمهيداً لاجتماع وزاري رباعي يضم تركيا أيضاً. وشدد عبد العاطي على أن الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة فوضى شاملة قد تعصف بالاقتصاد العالمي، مؤكداً ضرورة تضافر الجهود الدولية لإيجاد مسار تفاوضي بين واشنطن وطهران يضمن استقرار الإقليم.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *