غزة تحت الحصار: كارثة إنسانية تفتك بالأرواح وتفاقم الجوع
انهيار الأوضاع الإنسانية في غزة: شهادات مروعة من قلب المعاناة
في شهادة تقشعر لها الأبدان، كشف مسؤول في جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية عن كارثة إنسانية متفاقمة تجتاح قطاع غزة المحاصر. بعد أكثر من 20 شهرًا من الحصار والعدوان المستمر، وصلت الأوضاع الصحية والغذائية إلى حافة الهاوية، تاركة السكان يواجهون مستقبلًا قاتمًا.
أرقام مفزعة تكشف حجم المأساة:
- وفيات الفشل الكلوي: نحو 41% من مرضى الفشل الكلوي فقدوا حياتهم نتيجة نقص الإمكانيات الطبية وتوقف أقسام غسيل الكلى في المستشفيات.
- الجوع يفتك بالمدنيين: شهادات مروعة عن أشخاص يتساقطون في الشوارع من شدة الجوع، مما يعكس التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية والنقص الحاد في المواد الغذائية الأساسية.
- سوء التغذية يهدد الأطفال: أكثر من 76 ألف طفل مسجلون رسميًا يعانون من سوء التغذية، وهو رقم لا يعكس الحجم الحقيقي للمأساة بسبب صعوبة الوصول إلى جميع الحالات.
استهداف الطواقم الطبية ومراكز المساعدات: جريمة حرب مكتملة الأركان
اتهم المسؤول الجيش الإسرائيلي باستهداف مباشر للأطقم الطبية في القطاع، مشيرًا إلى ارتفاع عدد الشهداء قرب مركز المساعدات في محور نتساريم إلى 17 شهيدًا. وأضاف أن إجمالي عدد الشهداء قرب مراكز المساعدات بلغ حتى الآن 130 شهيدًا، بالإضافة إلى نحو ألف جريح، معظمهم من المدنيين الذين كانوا يحاولون الوصول إلى الغذاء.
تحذير خطير: مراكز المساعدات، التي من المفترض أن تكون ملاذًا آمنًا لتوزيع المساعدات الإنسانية، أصبحت ساحة مفتوحة للاستهداف، مما يجعل الوصول إلى الغذاء والمساعدات مهمة مستحيلة.
المساعدات الإنسانية: قطرة في بحر المعاناة
أكد المسؤول أن المساعدات التي يتم توزيعها في مراكز المساعدات بسيطة جدًا وغير كافية لتلبية الاحتياجات اليومية للمدنيين. الوجبة التي يحصل عليها المواطنون قليلة جدًا مقارنة بحجم المعاناة والاحتياج المتزايد.
حقائق صادمة:
- مراكز المساعدات لا تلبي سوى 1% فقط من الاحتياجات الفعلية للسكان.
- دورها الحالي "دعائي بحت" ولا يسهم في تحسين الوضع الغذائي المتدهور.
تحذيرات أممية من خطر المجاعة وانتشار الأوبئة
تأتي هذه التصريحات في وقت يستمر فيه القصف الإسرائيلي على مناطق متفرقة من القطاع، وسط تحذيرات أممية من خطر المجاعة وانتشار الأوبئة بين النازحين.
حصار خانق وتدمير ممنهج
منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يفرض الاحتلال حصارًا مشددًا على قطاع غزة مع استمرار القصف الجوي والبري، مما أدى إلى تدمير البنية التحتية الصحية وحرمان مئات آلاف المدنيين من الغذاء والمياه النظيفة.
نداء عاجل للمجتمع الدولي
الأوضاع في غزة تتطلب تحركًا فوريًا من المجتمع الدولي لرفع الحصار، وتوفير المساعدات الإنسانية العاجلة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم. الصمت ليس خيارًا، والإنسانية جمعاء مطالبة بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في محنته.


اترك تعليقاً