غزة: قصة عزيزة.. 77 عامًا من النكبة إلى خيام الحرب

غزة: قصة عزيزة.. 77 عامًا من النكبة إلى خيام الحرب

عزيزة أبو سعدة: شاهدة على النكبة وويلات غزة

في قلب مخيم جباليا المدمر شمال قطاع غزة، تقف خيمة متواضعة تشهد على فصول مأساة شعب بأكمله. هنا، تجلس المسنة عزيزة أبو سعدة، تستعيد ذكريات عمر مديد قضته بين النكبة وأهوال الحرب المستمرة.

العودة إلى البدايات: من كرتيا إلى خيمة النزوح

قبل 77 عامًا، كانت عزيزة طفلة في العاشرة من عمرها، حين أجبرتها العصابات الصهيونية على الرحيل من بلدتها الأصلية، كرتيا. تتذكر تفاصيل النزوح المرير، والمسافات الطويلة التي قطعتها هربًا من النيران والقذائف.

  • كرتيا: القرية الفلسطينية التي دمرت عام 1948، والتي كانت جزءًا من 530 قرية أُزيلت عن الخريطة.
  • النزوح: رحلة عذاب قادت عائلة أبو سعدة من قرية إلى أخرى، وصولًا إلى مخيم جباليا للاجئين.
  • الخيمة: رمز مؤقت للنزوح، تحول إلى واقع دائم لعزيزة وعائلتها.

من المعونات إلى الحصار: معاناة مستمرة

في خيمة الأونروا، بدأت عزيزة حياة جديدة تعتمد على المعونات. واليوم، بعد عقود من الزمن، تعود إلى الخيمة ذاتها، لكن هذه المرة في ظل حصار خانق يمنع وصول المساعدات.

  • الأونروا: وكالة الغوث التي قدمت الدعم للاجئين الفلسطينيين في بداية النكبة.
  • الحصار: واقع مرير يمنع وصول المساعدات إلى قطاع غزة، ويزيد من معاناة السكان.

ذاكرة لا تنسى: من النكبة إلى الإبادة

تحتفظ ذاكرة عزيزة بتفاصيل النكبة، والعدوان الثلاثي، واحتلال غزة، والانتفاضتين، والحروب المتتالية. لكنها تؤكد أن الحرب الحالية هي الأقسى والأكثر فظاعة.

  • النكبة: الكارثة التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948، وأدت إلى تهجير مئات الآلاف.
  • الحروب: سلسلة من الصراعات التي شهدها قطاع غزة، وتركت آثارًا مدمرة على السكان.
  • الإبادة: وصف عزيزة للحرب الحالية، بسبب كثافة القصف والجرائم الإسرائيلية المتواصلة.

فقدان الأحبة: جرح لا يندمل

لم تكن مشاهد النزوح في الصغر سهلة، لكن فقدان حفيدها في الحرب الحالية كان أشد قسوة. ورغم كبر سنها، اضطرت عزيزة للنزوح من مكان لآخر، وشاهدت أهوالًا لم ترها من قبل.

  • الفقدان: ألم الفقدان الذي يرافق عزيزة في كل مراحل حياتها.
  • النزوح: رحلة جديدة من النزوح، هذه المرة في ظل حرب مدمرة.
  • الجيش الإسرائيلي: جنود مدججون بالسلاح، يجبرون عزيزة على السير لمسافات طويلة دون مساعدة.

مخيم جباليا: من الخيام إلى المنازل المدمرة

تتذكر عزيزة كيف تطورت الحياة في مخيم جباليا، من الخيام إلى المنازل الطينية، ثم إلى المباني الإسمنتية. لكن الحرب الحالية أعادت المخيم إلى نقطة الصفر، ودمرت كل ما بناه السكان.

  • التطور العمراني: مراحل تطور المخيم، من الخيام إلى المنازل الحديثة.
  • الدمار: الدمار الهائل الذي خلفته الحرب في مخيم جباليا.

الحرب تعيدها إلى الخيمة: يأس وأمل

"الحرب هدتنا"، تقول عزيزة، فقد أعادتها إلى الخيمة من جديد، بعدما دمرت الطائرات منزلها. ورغم اليأس، لا تزال عزيزة تحتفظ بالأمل في العودة إلى بلدتها الأصلية، كرتيا.

  • العودة إلى الخيمة: رمز لليأس والعودة إلى البدايات الصعبة.
  • الأمل: بصيص الأمل الذي لا يزال يضيء في قلب عزيزة، رغم كل المعاناة.

في خيمتها المتواضعة، تبقى عزيزة أبو سعدة شاهدة على النكبة وويلات غزة، قصة إصرار وصمود شعب يتشبث بأرضه وهويته، رغم كل التحديات.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *