“فئة ترامب” والبارجة “العصيّة”: هل يعيد الأسطول الذهبي رسم خريطة القوى البحرية العالمية؟

“فئة ترامب” والبارجة “العصيّة”: هل يعيد الأسطول الذهبي رسم خريطة القوى البحرية العالمية؟

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط العسكرية والسياسية، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رؤيته لمستقبل القوة البحرية للولايات المتحدة، معلناً عن إطلاق فئة جديدة من السفن الحربية العملاقة تحت مسمى "فئة ترامب" (Trump Class). هذا المشروع، الذي وُصف بأنه قلب "الأسطول الذهبي" الجديد، يمثل تحولاً جذرياً ليس فقط في التكنولوجيا البحرية، بل في العقيدة العسكرية الأمريكية برمتها.

يو إس إس ديفاينت: عودة العمالقة إلى أعالي البحار

من منتجعه في مارالاغو، أعلن ترامب عن السفينة الأولى في هذه الفئة، والتي ستحمل اسم "يو إس إس ديفاينت" (USS Defiant) أو "العصيّة". وتأتي هذه السفينة لتكون الخليفة الروحي لبوارج القرن العشرين الضخمة، لكن بروح تقنية تنتمي للمستقبل.

فلسفة "الجماليات المرعبة"

على عكس العقود الماضية التي ركزت فيها البحرية الأمريكية على "تكنولوجيا الشبح" والتخفي، تتبنى فئة ترامب عقيدة جديدة أطلق عليها الخبراء "الجماليات المرعبة". الهدف هنا ليس الاختباء، بل الحضور الطاغي الذي يثير الرهبة في نفوس الخصوم عبر حجم هائل وقوة نارية ظاهرة للعيان.


المواصفات الفنية: أرقام تكسر القواعد

تتجاوز "فئة ترامب" في قدراتها وحجمها كافة المدمرات والطرادات الحالية في الأسطول الأمريكي:

  • الوزن والإزاحة: تتراوح إزاحة السفينة بين 35,000 إلى 40,000 طن، مما يجعلها أضخم سفينة قتالية سطحية (غير حاملة طائرات) منذ الحرب العالمية الثانية.
  • الأبعاد: يبلغ طولها حوالي 256 إلى 268 متراً، وهو ما يضاهي بوارج فئة "أيوا" الشهيرة.
  • الطاقم والأتمتة: رغم حجمها العملاق، سيعمل عليها طاقم محدود يتراوح بين 650 و850 فرداً، وذلك بفضل الاعتماد الكثيف على الذكاء الاصطناعي وأنظمة الأتمتة المتقدمة.

الترسانة العسكرية: قوة نارية غير مسبوقة

صُممت "يو إس إس ديفاينت" لتكون منصة هجومية ودفاعية متكاملة، حيث تضم مزيجاً من الأسلحة التقليدية والنووية والمستقبلية:

1. منصات الصواريخ العملاقة

تحتوي السفينة على 128 خلية إطلاق عمودي (VLS)، قادرة على حمل صواريخ توماهوك، وصواريخ "إس إم-6" الاعتراضية. بالإضافة إلى ذلك، تم تزويدها بـ 12 قاذفة متخصصة للصواريخ الفرط صوتية القادرة على ضرب أهداف في عمق أراضي العدو خلال دقائق.

2. العودة إلى الردع النووي

في تحول إستراتيجي خطير، ستُجهز فئة ترامب بصواريخ كروز نووية تُطلق من البحر، مما يحولها من مجرد بارجة تكتيكية إلى منصة ردع إستراتيجي متنقلة، وهو ما يعقد حسابات التصعيد مع القوى الكبرى مثل روسيا والصين.

3. أسلحة الطاقة الموجهة (الليزر)

تسعى الإدارة الأمريكية لدمج مدافع الليزر عالية الطاقة (بقدرة تصل إلى 600 كيلوواط) لتدمير المسيرات والصواريخ المعادية بسرعة الضوء وبتكلفة تشغيلية شبه منعدمة، بجانب محاولات لإعادة إحياء مشروع "المدافع الكهرومغناطيسية".


شراكة "ماسغا": بناء السفن الأميركية بعيون كورية

يرتبط مشروع الأسطول الذهبي ببرنامج MASGA (جعل بناء السفن الأمريكية عظيماً مرة أخرى). ولأن القاعدة الصناعية الأمريكية تعاني من ترهل ونقص في العمالة الماهرة، لجأت إدارة ترامب إلى شراكة إستراتيجية مع عملاق الدفاع الكوري الجنوبي "مجموعة هانوا" (Hanwha Group).

  • الاستثمار: استحوذت "هانوا" على حوض "فيلي شيب يارد" في فيلادلفيا، وتعهدت بضخ 5 مليارات دولار لتحديثه.
  • التكنولوجيا: سيتم نقل تقنيات "الأحواض الذكية" الكورية إلى الولايات المتحدة لت

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *