فخ “المهام البريئة”.. كيف تحاول إيران تجنيد “الحريديم” للتجسس ضد إسرائيل؟

فخ “المهام البريئة”.. كيف تحاول إيران تجنيد “الحريديم” للتجسس ضد إسرائيل؟

صدمة في المجتمع الحريدي: تحذيرات أمنية من اختراق إيراني

أطلق مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى صرخة تحذير غير مسبوقة استهدفت مجتمع اليهود المتشددين (الحريديم)، كاشفاً عن تصاعد محاولات أجهزة الاستخبارات الإيرانية لتجنيد شبان من الطائفة للعمل لصالحها. تأتي هذه الخطوة في أعقاب سلسلة من الاعتقالات التي طالت شباناً حريديم للاشتباه في تورطهم بملفات تخابر حساسة.

استراتيجية "التدرج في السقوط": كيف يبدأ التجنيد؟

وفقاً لما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أوضح المسؤول الأمني أن الاستخبارات الإيرانية لا تطلب مهاماً كبرى في البداية، بل تعتمد أسلوب الاستدراج عبر خطوات تبدو بسيطة:

  • المرحلة الأولى: طلب مهام ميدانية تظهر وكأنها "غير ضارة" مثل تصوير شوارع معينة.
  • المرحلة الثانية: تكليف المستهدفين بتعليق لافتات في أماكن عامة.
  • المرحلة النهائية: الانتقال إلى تنفيذ مهام أمنية معقدة وخطيرة تضع الفاعل تحت طائلة القانون الدولي.

رسالة حازمة: "تواصل قد يدمر حياتكم"

شدد المسؤول الإسرائيلي في رسالته الموجهة للمجتمع الحريدي على أن الوعي المجتمعي هو خط الدفاع الأول. وحذر الشباب من أن الانزلاق في هذا المسار ليس مجرد مغامرة، بل هو جريمة أمنية خطيرة ستؤدي حتماً إلى الاعتقال الطويل وتدمير المستقبل الشخصي والاجتماعي للمتورطين.

وقائع ميدانية وتصعيد مستمر

لم تكن هذه التحذيرات وليدة الصدفة، بل استندت إلى معطيات واقعية:

  1. إدانة قضائية: أصدرت محكمة إسرائيلية في مطلع فبراير الجاري حكماً بحق طالب حريدي من "بيت شيمش" بتهمة التواصل مع عملاء إيرانيين.
  2. رصد متواصل: كشفت التقارير الأمنية أنه تم رصد وإحباط محاولات تخابر مشابهة بشكل مكثف خلال العامين ونصف العام الماضيين.

السياق الإقليمي: حرب الظل تخرج للعلن

تعيش المنطقة حالة من الصراع الاستخباري والميداني المحتدم بين طهران وتل أبيب. فبالإضافة إلى الهجمات السيبرانية المتبادلة، شهد شهر يونيو الماضي تصعيداً عسكرياً مباشراً، حيث شنت إسرائيل هجوماً واسعاً استهدف منشآت إيرانية، ردت عليه طهران بهجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة استهدفت مقرات استخبارية إسرائيلية، مما يعزز فرضية سعي كل طرف لاختراق الجبهة الداخلية للآخر بكل الوسائل المتاحة.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *