فضيحة إبستين تلاحق وزير التجارة الأمريكي: هل يطيح «هوارد لوتنيك» بمستقبل الجمهوريين؟

فضيحة إبستين تلاحق وزير التجارة الأمريكي: هل يطيح «هوارد لوتنيك» بمستقبل الجمهوريين؟

زلزال في واشنطن: ارتباطات هوارد لوتنيك بـ «إبستين» تضع الحزب الجمهوري في مأزق سياسي

يواجه وزير التجارة الأمريكي، هوارد لوتنيك، موجة عاتية من الانتقادات والضغوط السياسية داخل أروقة الكونغرس، إثر تكشف تفاصيل جديدة حول علاقاته بالملياردير الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية والمتاجرة بالقاصرات. هذه التطورات لم تثر قلق المعارضة فحسب، بل أحدثت انقساماً وقلقاً عميقاً داخل صفوف الحزب الجمهوري.

كابوس انتخابي يلوح في الأفق

أعرب مشرعون جمهوريون عن تخوفهم من أن تتحول قضية لوتنيك إلى "عبء سياسي ثقيل" قد يكلف الحزب غالياً في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر 2026. وتزايدت حدة هذه المخاوف بعد تسريب معلومات حول زيارة لوتنيك لجزيرة إبستين الخاصة برفقة أفراد عائلته، وهو ما وضعه تحت مجهر المساءلة، خاصة في ظل قربه الوثيق من الرئيس دونالد ترمب.

تناقضات في الأقوال تثير غضب الشيوخ

أبدى أعضاء في مجلس الشيوخ استياءهم من تراجع لوتنيك عن تصريحاته السابقة التي زعم فيها قطع علاقاته بإبستين عام 2005. وفي هذا السياق، صرح السيناتور توم تيليس قائلاً:

"هذا أمر سيئ للغاية. لقد ثبت بوضوح عدم صحة ادعاءاته السابقة بقطع الصلة، فالتسلسل الزمني يظهر أنه كان يخطط للقاءات على جزيرة شخص ادعى مقاطعته."

من جهته، وجه السيناتور البارز جون كينيدي نصيحة مباشرة للوزير بضرورة اعتماد استراتيجية "إدارة أزمة" جادة، مطالباً إياه بكشف الحقيقة كاملة، مؤكداً أن الوثائق المتاحة تثبت وجود سلسلة من الاتصالات الموثقة بين الطرفين.

دعوات للاستقالة ومطالب بالشفافية

لم تتوقف ردود الفعل عند حد القلق، بل وصلت إلى المطالبة بالرحيل؛ حيث دعا النائب الجمهوري توماس ماسي الوزير لوتنيك علناً إلى تقديم استقالته. وفي ذات الإطار، شدد زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، على أن المساءلة ستطال الجميع، قائلاً:

  • جميع السياسيين الواردة أسماؤهم في وثائق إبستين مسؤولون أمام الرأي العام.
  • يتعين على كل من ورد اسمه توضيح موقفه القانوني والأخلاقي بشكل شفاف.

قانون شفافية ملفات إبستين: كشف المستور

تأتي هذه الأزمة كنتيجة مباشرة لـ "قانون شفافية ملفات إبستين" الذي وقعه الرئيس دونالد ترمب في نوفمبر 2025، والذي أدى إلى نشر:

  1. أكثر من 3 ملايين صفحة من الوثائق الرسمية.
  2. حوالي 2000 مقطع فيديو.
  3. ما يقرب من 180 ألف صورة متعلقة بالقضية.

يُذكر أن هذه الوثائق لم تقتصر على لوتنيك، بل شملت أسماءً بارزة عالمياً، من بينهم الأمير البريطاني أندرو، وبيل كلينتون، وإيهود باراك، مما يجعل القضية واحدة من أكبر ملفات الفساد والابتزاز التي تهز الساحة السياسية الدولية.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *