“فلويد ستاك” تسعى لجمع مليار دولار بتقييم 18 ملياراً: سباق التسلح في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يشتعل

“فلويد ستاك” تسعى لجمع مليار دولار بتقييم 18 ملياراً: سباق التسلح في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يشتعل

أبرز النقاط:

  • جولة تمويل ضخمة: محادثات لجمع مليار دولار قد تقودها مؤسسة "جين ستريت" (Jane Street).
  • قفزة في التقييم: التقييم المستهدف يصل إلى 18 مليار دولار، مقارنة بـ 7.5 مليار دولار في ديسمبر الماضي.
  • محرك النمو الرئيسي: صفقة بقيمة 50 مليار دولار مع شركة "أنثروبيك" (Anthropic) لتطوير مراكز بيانات مخصصة.
  • تحول استراتيجي: نقل المقر الرئيسي من المملكة المتحدة إلى نيويورك والانسحاب من مشاريع أوروبية للتركيز على السوق الأمريكية.
  • قائمة عملاء بارزة: تضم القائمة شركات كبرى مثل Meta وPoolside وBlack Forest Labs وMistral.

طفرة تقييمية تعكس تعطش السوق

تشهد شركة "فلويد ستاك" (Fluidstack)، الناشئة المتخصصة في بناء وتشغيل مراكز البيانات المصممة خصيصاً لعمليات الذكاء الاصطناعي، نمواً يتجاوز التوقعات. ووفقاً لتقارير حديثة من بلومبرغ، تجري الشركة حالياً محادثات متقدمة لجمع جولة تمويلية بقيمة مليار دولار، وهو ما قد يرفع تقييمها السوقي إلى 18 مليار دولار.

هذه الخطوة، في حال اكتمالها، ستؤدي إلى مضاعفة قيمة الشركة بأكثر من مرتين في غضون أشهر قليلة، حيث كانت التقارير في ديسمبر الماضي تشير إلى جولة تمويلية بقيمة 700 مليون دولار عند تقييم 7.5 مليار دولار. تلك الجولة كانت بقيادة صندوق "Situational Awareness" التابع للباحث السابق في OpenAI ليوبولد أشينبرينر، وبدعم من أسماء ثقيلة في قطاع التكنولوجيا مثل الأخوين كوليسون (مؤسسي Stripe) ونات فريدمان ودانيال غروس.

الاهتمام المؤسسي ودور "جوجل"

لا يقتصر الاهتمام بـ "فلويد ستاك" على صناديق الاستثمار الجريء التقليدية؛ فإلى جانب القيادة المحتملة من قبل "جين ستريت"، أشارت تقارير سابقة في صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى أن شركة "جوجل" كانت تدرس المساهمة بمبلغ 100 مليون دولار ضمن هذه الجولة، مما يؤكد الأهمية الاستراتيجية للبنية التحتية التي توفرها الشركة في خارطة طريق الذكاء الاصطناعي العالمية.

شراكة "أنثروبيك": نقطة التحول الكبرى

يعود جزء كبير من هذا الزخم الاستثماري إلى الصفقة التاريخية التي أبرمتها الشركة مع "أنثروبيك" (Anthropic) في نوفمبر الماضي، والتي بلغت قيمتها 50 مليار دولار. بموجب هذه الاتفاقية، تقوم "فلويد ستاك" ببناء مراكز بيانات مخصصة في تكساس ونيويورك لتلبية الاحتياجات المتزايدة لنماذج "Claude".

ما يميز "فلويد ستاك" عن عمالقة الحوسبة السحابية مثل AWS هو التخصص؛ فبينما توفر المنصات التقليدية حلولاً عامة، تركز بنية "فلويد ستاك" التحتية حصرياً على متطلبات الحوسبة المكثفة للذكاء الاصطناعي. هذه الشراكة منحت "أنثروبيك" سيطرة أكبر على بنيتها التحتية بعيداً عن الاعتماد الكلي على مزودي الحوسبة السحابية التقليديين.

إعادة تموضع استراتيجي نحو السوق الأمريكية

في خطوة تعكس طموحاتها العالمية، قامت "فلويد ستاك"، التي انطلقت من جامعة أكسفورد وكانت تعد نجماً صاعداً في مشهد الذكاء الاصطناعي الأوروبي، بنقل مقرها الرئيسي من المملكة المتحدة إلى نيويورك. كما أفادت التقارير بانسحاب الشركة من مشروع ذكاء اصطناعي ضخم في فرنسا بقيمة 10 مليارات يورو، وذلك لتركيز مواردها وجهودها بالكامل على الفرص المتسارعة في السوق الأمريكية.

بفضل قاعدة عملاء تضم Meta وMistral وغيرها، تضع "فلويد ستاك" نفسها كلاعب لا غنى عنه في توفير "العمود الفقري" التقني للثورة الصناعية القادمة، مما يفسر التقييمات المليارية التي تلاحقها في وقت قياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *