قرار حاسم مرتقب.. كيف ستمضي الحكومة اللبنانية في خطة حصر السلاح؟

قرار حاسم مرتقب.. كيف ستمضي الحكومة اللبنانية في خطة حصر السلاح؟

حصر السلاح في لبنان: تفاصيل المرحلة الثانية من خطة بسط سلطة الدولة

تستعد الحكومة اللبنانية لاتخاذ خطوة مفصلية في مسار تعزيز السيادة الوطنية، حيث أعلن وزير الإعلام، بول مرقص، أن الأسبوع المقبل سيشهد حسم آلية تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح وبسط سلطة الدولة في المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني.

المرحلة الثانية: التوسع شمال الليطاني

بعد استكمال المرحلة الأولى في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، تتجه الأنظار الآن نحو تأمين المناطق الشمالية للنهر. وأكد الوزير مرقص أن القرار الحكومي المرتقب سيعتمد بشكل أساسي على:

  • عرض تقني وميداني: يقدمه قائد الجيش العماد رودولف هيكل.
  • تقييم القدرات: دراسة احتياجات القوات المسلحة اللوجستية والبشرية لتنفيذ المهمة.
  • الجدول الزمني: تحديد التوقيت الأمثل للانتشار والسيطرة العملياتية.

التنسيق الوطني والالتزامات الدولية

في ظل التساؤلات حول العلاقة مع القوى الميدانية، استبعد وزير الإعلام حدوث أي مواجهات بين الجيش اللبناني وحزب الله، مشدداً على أن الهدف الأسمى هو "تحقيق الاستقرار وبسط السيادة" بالتوازي مع الحفاظ على السلم الأهلي.

يأتي هذا التحرك تماشياً مع اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في نوفمبر 2024، والذي وضع خارطة طريق لإنهاء التسلح خارج إطار الدولة، بعد حرب طاحنة تركت أثاراً عميقة على البنية التحتية والأرواح.

تحديات ميدانية واعتداءات مستمرة

رغم المساعي اللبنانية الحثيثة لتنفيذ بنود الاتفاق، يواجه المسار عقبات كبرى تتمثل في:

  1. الخروقات الإسرائيلية المستمرة: استمرار الغارات الجوية التي حصدت نحو 400 شخص منذ نهاية الحرب.
  2. الاحتلال القائم: مواصلة إسرائيل احتلال خمس تلال لبنانية استراتيجية ومناطق أخرى حدودية.
  3. الضغوط السياسية: اتهامات إسرائيلية بإعادة التسلح مقابل تأكيدات لبنانية بالالتزام الكامل بوقف إطلاق النار.

يمثل اجتماع الحكومة الأسبوع المقبل اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة اللبنانية على الانتقال من مرحلة التهدئة العسكرية إلى مرحلة فرض السيادة الكاملة والشاملة على كافة أراضيها، وسط تعقيدات إقليمية وميدانية بالغة الحساسية.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *