كالكاليست تكشف المستور: هل يضحي نتنياهو بإسرائيل لإنقاذ نفسه؟
تواجه الساحة السياسية الإسرائيلية حالة من الغليان بعد تقرير ناري نشرته صحيفة "كالكاليست"، اتهمت فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتزييف الحقائق المتعلقة بأحداث 7 أكتوبر لخدمة أجندته الشخصية، محذرة من أن سلوكه الحالي يضع مستقبل الدولة على المحك.
تزييف الرواية: كلمات مختارة وتحريف متعمد
أشارت الصحيفة إلى أن أسبوع نتنياهو الأخير تميز بمحاولة صياغة رواية خاصة به حول "مجزرة 7 أكتوبر". وبحسب التقرير، فقد انتقى نتنياهو مزيجاً من الكلمات والفقرات بعناية فائقة، وقام بتحريفها لتلائم روايته السياسية.
ومع ذلك، أكدت الصحيفة أن هذه المحاولة لم تكن فاشلة فحسب، بل ارتدت عليه عكسياً؛ حيث كشفت بوضوح عن الثغرات في منطقه، وأظهرت مدى الضيق الذي يعاني منه في مواجهة الحقائق.
المحاور الثلاثة لصراع نتنياهو الشخصي
وفقاً لتحليل "كالكاليست"، فإن تحركات نتنياهو الحالية لا تهدف إلى مصلحة الدولة، بل تتركز حول ثلاث حملات شخصية مترابطة:
- التنصل من المسؤولية: محاولة الهروب من تبعات الإخفاق المروع في كارثة أكتوبر.
- المعركة القانونية: السعي لإلغاء محاكمته الجنائية بأي ثمن.
- البقاء السياسي: الفوز بالانتخابات القادمة، وهو الشرط الأساسي الذي يضمن له تحقيق الهدفين السابقين.
تهديد الوجود: ديمقراطياً ومادياً
حذرت الصحيفة من أن نتنياهو يفتقر تماماً للضوابط في حملاته، متوقعة أن يزداد سلوكه سوءاً في الفترة المقبلة. وأوضحت أن النتيجة الداخلية لأفعاله لا تقتصر على تدمير الوجود الديمقراطي فحسب، بل تمتد لتشمل تهديداً مباشراً لـ الوجود المادي لإسرائيل.
قرارات مصيرية تحت وطأة المصالح الشخصية
تطرقت الصحيفة إلى زيارة نتنياهو ولقائه بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، مشيرة إلى العبء الثقيل الذي يحمله. فمن المفترض أن يقرر نتنياهو -بناءً على التوافق مع الجانب الأمريكي- ما إذا كانت إسرائيل ستدخل في جولات حرب إضافية وشيكة في المنطقة.
وفي ختام تقريرها، طرحت "كالكاليست" سؤالاً جوهرياً يثير القلق في الأوساط الإسرائيلية:
"هل يُمكننا أن نكون على يقين بأن قراراته المصيرية التي سيتخذها لنا منفصلة تماماً عن حملاته الشخصية التي يلتزم بها، وغير متأثرة بها؟"
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً