كواليس اللحظات الأخيرة: كيف فجّر صراخ عراقجي المفاوضات النووية الإيرانية وأشعل فتيل الحرب؟

كواليس اللحظات الأخيرة: كيف فجّر صراخ عراقجي المفاوضات النووية الإيرانية وأشعل فتيل الحرب؟

أسرار جولة جنيف: غياب الجدية الإيرانية

كشف المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، عن تفاصيل مثيرة حول الجولة الأخيرة من المفاوضات النووية الإيرانية التي عُقدت في جنيف. وأكد ويتكوف أن السلوك الإيراني خلال المحادثات أثبت عدم وجود رغبة حقيقية لدى طهران في التوصل إلى اتفاق ملموس، مشيراً إلى أن هذا التعنت كان الدافع الرئيسي وراء قرار الرئيس دونالد ترمب بالتوجه نحو الخيار العسكري.

ووفقاً لويتكوف، فإن المفاوضين الإيرانيين اعتمدوا استراتيجية "الوعود الشفهية" دون تقديم أي أدلة ملموسة على استعدادهم لتقديم تنازلات حقيقية، مما أفقد الجانب الأمريكي الثقة في مسار التفاوض.

صراخ عراقجي وفقدان السيطرة

وفي مقابلة حصرية مع شبكة "نيوزماكس"، سلط ويتكوف الضوء على كواليس اللقاءات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، موضحاً النقاط التالية:

  • غياب الصلاحيات: لم يشعر الفريق الأمريكي أن عراقجي يمتلك سلطة القرار الفعلي.
  • الانهيار الدبلوماسي: شهدت الجلسة الأخيرة توتراً حاداً، حيث شرع عراقجي في الصراخ، مما دفع الفريق الأمريكي لطلب استراحة فورية للتنسيق الداخلي.
  • التضليل الإعلامي: بينما وصف عراقجي جولة 26 فبراير بأنها "الأفضل"، كانت الوقائع على الأرض تشير إلى انسداد كامل في الأفق السياسي.

من الدبلوماسية إلى الحرب: الضربة القاصمة

انتهت المساعي الدبلوماسية التي قادتها سلطنة عُمان بوساطة بين واشنطن وطهران باندلاع مواجهة عسكرية مباشرة. فبعد يومين فقط من تصريحات عراقجي المتفائلة، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً مشتركاً مباغتاً أسفر عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي ومجموعة من أبرز القادة العسكريين، مما غير موازين القوى في المنطقة بشكل جذري.

تحركات واشنطن القادمة والتنسيق مع إسرائيل

على صعيد التحركات الدبلوماسية والعسكرية الراهنة، صرح ويتكوف لشبكة "سي إن بي سي" بما يلي:

  1. زيارة مرتقبة لإسرائيل: من المتوقع أن يتوجه ويتكوف إلى تل أبيب الأسبوع المقبل للتنسيق بشأن ملفات إيران ولبنان.
  2. تأجيل سابق: أوضح ويتكوف أنه ألغى رحلة سابقة كانت مقررة مع جاريد كوشنر، نافياً أن يكون السبب وجود خلافات مع حكومة نتنياهو حول إدارة الحرب.
  3. أهداف التنسيق: تهدف اللقاءات القادمة إلى توحيد الرؤى بعد الضربات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت منشآت حيوية ومخازن وقود في قلب طهران.

تأتي هذه التصريحات لتؤكد أن المرحلة القادمة ستشهد تصعيداً في التنسيق الأمريكي الإسرائيلي، خاصة في ظل التوترات المتزايدة بشأن منشآت النفط الإيرانية والترتيبات الأمنية الجديدة في المنطقة.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *