كوبا تفتح باب الحوار مع إدارة ترمب: سيادة كاملة أو لا اتفاق
في خطوة دبلوماسية لافتة وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية، أعلن الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل عن انفتاح بلاده الرسمي لإجراء مفاوضات كوبا والولايات المتحدة، مؤكداً أن هافانا مستعدة لمناقشة كافة الملفات العالقة، ولكن بشرط أساسي وهو غياب الضغوط الخارجية والإملاءات المسبقة من واشنطن.
شروط هافانا للجلوس على طاولة المفاوضات
أكد دياز كانيل، في خطاب بثه التلفزيون الوطني الكوبي، أن أي حوار مستقبلي يجب أن يبنى على أسس متينة تضمن كرامة الدولة الكوبية، وأجملها في النقاط التالية:
- المساواة الكاملة: التعامل بين الطرفين كدولتين ذات سيادة.
- الاحترام المتبادل: الالتزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية الكوبية.
- حق تقرير المصير: ضمان استقلال القرار السياسي والاقتصادي لهافانا بعيداً عن الوصاية.
سلاح النفط والضغوط الاقتصادية الأمريكية
تأتي هذه الدعوة في وقت حساس للغاية، حيث يواجه الاقتصاد الكوبي ضغوطاً غير مسبوقة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. فقد كثف ترمب تهديداته بفرض حصار شامل يهدف إلى حرمان كوبا من إمدادات النفط الفنزويلي، ملوحاً بفرض رسوم جمركية عقابية على أي دولة تحاول مد يد العون لهافانا.
وتعاني كوبا من أزمة طاقة حادة تفاقمت بعد الإطاحة بالنظام الحليف في فنزويلا، مما دفع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، للتحذير من خطر "انهيار وشيك" للدولة الكوبية في حال انقطاع شريان الحياة النفطي بشكل كامل.
الوساطة المكسيكية ومحاولات الإنقاذ
على الجانب الآخر، تبرز المكسيك كلاعب دبلوماسي محوري يسعى لتخفيف حدة الأزمة. فقد كشفت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم عن تحركات عبر القنوات الدبلوماسية لضمان استمرار شحنات النفط الخام إلى كوبا، مع السعي للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن يجنب المنطقة تصعيداً اقتصادياً لا تحمد عقباه.
سيناريوهات التصعيد: حصار بحري وتغيير النظام
لا تقتصر الضغوط الأمريكية على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تشير تقارير إعلامية إلى أن إدارة ترمب تدرس خيارات تصعيدية خطيرة، منها:
- فرض حصار بحري كامل على الجزيرة لمنع وصول أي إمدادات.
- ممارسة ضغوط مباشرة تهدف إلى تغيير النظام الحاكم في هافانا.
- التلويح بأسماء سياسية مثيرة للجدل، مثل ماركو روبيو، كجزء من الحرب النفسية والسياسية ضد القيادة الكوبية الحالية.
يبقى التساؤل القائم في الأوساط الدولية: هل ستستجيب واشنطن لدعوة الحوار "السيادي" التي أطلقها دياز كانيل، أم أن سياسة "الضغط الأقصى" ستدفع كوبا نحو حافة الانهيار؟
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً