كير ستارمر في مهب الريح.. هل تطيح فضيحة “ماندلسون” برئيس وزراء بريطانيا؟

كير ستارمر في مهب الريح.. هل تطيح فضيحة “ماندلسون” برئيس وزراء بريطانيا؟

زلزال سياسي في داونينغ ستريت: هل اقتربت نهاية كير ستارمر؟

يدخل رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، نفقاً سياسياً مظلماً فيما وُصف بـ "الأسبوع الحاسم" الذي قد يكتب نهاية طموحاته السياسية. تأتي هذه التطورات المتسارعة عقب الاستقالة المدوية لمدير مكتبه وذراعه اليمنى، مورغان ماكسويني، وهي الخطوة التي لم تكن مجرد تغيير إداري، بل شرارة فجرت غضباً مكبوماً داخل أروقة حزب العمال.

فضيحة ماندلسون: جذور الأزمة

تعود خلفيات هذا الاضطراب إلى نصيحة قدمها ماكسويني للحكومة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى واشنطن. وسرعان ما تحولت هذه النصيحة إلى فضيحة سياسية كبرى بعد تسريب وثائق تكشف:

  • علاقة ماندلسون برجل الأعمال المدان جيفري إبستين.
  • اتهامات سابقة لماندلسون بتسريب وثائق حكومية حساسة خلال أزمات مالية دولية.
  • تضليل فريق رئيس الوزراء بشأن طبيعة تلك العلاقات المشبوهة.

"رجل ميت يمشي".. تمرد داخل حزب العمال

لم تنجح استقالة ماكسويني في امتصاص الغضب، بل زادت من حدة المطالب برحيل ستارمر نفسه. وبحسب تقارير صحيفتي "فايننشال تايمز" و"آي بيبر"، يواجه ستارمر انتقادات لاذعة من داخل حزبه:

  1. انكشاف سياسي: وصف نواب في الحزب ستارمر بأنه أصبح "مكشوفاً" بعد رحيل العقل المدبر لقراراته.
  2. خيانة الأمانة: اعتبر البعض أن قبول ستارمر بتوصيات تعيين ماندلسون يمثل سوء تقدير فادحاً.
  3. توصيفات قاسية: ذهب بعض السياسيين لوصف ستارمر بأنه "رجل ميت يمشي"، مؤكدين أن أيامه في السلطة باتت معدودة.

اختبار الصناديق: انتخابات مصيرية في الأفق

تتزامن هذه الأزمة مع توقيت حرج للغاية، حيث ينتظر حزب العمال اختبارات شعبية قاسية:

  • 26 فبراير: انتخابات فرعية لمقعد برلماني في مانشستر الكبرى.
  • مايو المقبل: انتخابات محلية وفي أسكتلندا وويلز.

وتشير استطلاعات الرأي إلى احتمالية تعرض الحزب لهزيمة مدوية، مما قد يدفع النواب للمطالبة بـ "زعيم جديد" لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.

محاولات أخيرة لترميم البيت الداخلي

في محاولة لاستعادة زمام المبادرة، يسعى ستارمر لإعادة هيكلة مكتبه وتقسيمه إلى شقين إداري وسياسي، مع بروز أسماء مثل لويز كيسي لتولي مهام الإنقاذ. ورغم دفاع بعض النواب عنه باعتباره "الأفضل لقيادة البلاد في الظروف الدولية المضطربة"، إلا أن الأغلبية تعتقد أن استقالة مساعده كانت بمثابة "بتر عضو مصاب"، لكنها لم تعالج جسد الحكومة الذي أصابه الوهن.

الخلاصة: يبقى مستقبل كير ستارمر معلقاً بما ستكشفه آلاف الوثائق الحكومية المقرر نشرها هذا الأسبوع، والتي قد تحمل أدلة جديدة تضع المسمار الأخير في نعش حكومته سياسياً.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *