ليلة حبست أنفاس الملايين: كيف ضاع حلم التتويج من أقدام إبراهيم دياز؟
شهد نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 واحدة من أكثر اللحظات درامية في تاريخ الكرة الأفريقية، حيث كان النجم المغربي إبراهيم دياز على بعد خطوات قليلة من كتابة التاريخ ومنح "أسود الأطلس" اللقب القاري الثاني. إلا أن الرياح جرت بما لا تشتهي السفن في مواجهة حبست الأنفاس ضد المنتخب السنغالي.
سيناريو جنوني في الدقائق الأخيرة
في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة، وفي وقت كان الجميع يستعد فيه لصافرة النهاية، احتسب حكم اللقاء ضربة جزاء لصالح إبراهيم دياز بعد عرقلة واضحة من الدفاع السنغالي، تم تأكيدها عبر تقنية الفيديو المساعد (VAR).
هذا القرار أشعل فتيل التوتر، حيث توقفت المباراة لعدة دقائق بسبب تهديد لاعبي السنغال بالانسحاب احتجاجاً على ما وصفوه بالانحياز التحكيمي، مما خلق أجواءً مشحونة أثرت بشكل مباشر على تركيز اللاعبين.
لغز "البانينكا" وتصدي إدوارد ميندي
وسط ترقب 70 ألف مشجع في ملعب مولاي عبد الله، تقدم إبراهيم دياز لتنفيذ الركلة بنفسه. وبدلاً من التسديد بقوة، اختار دياز أسلوب "بانينكا" الشهير بوضع الكرة بلمسة فنية في منتصف المرمى.
لكن الحارس السنغالي المخضرم إدوارد ميندي قرر البقاء في منتصف مرماه، لتستقر الكرة في يده بكل سهولة، وسط حالة من الذهول والصمت التي خيمت على المدرجات المغربية.
لماذا أهدر دياز ركلة الحسم؟ تحليل العوامل المؤثرة
يرى الخبراء أن هناك عدة عوامل تضافرت لتؤدي إلى هذه النتيجة المخيبة:
- الضغط النفسي الهائل: كونها ركلة الفوز باللقب في الوقت القاتل جعل العبء العصبي مضاعفاً على دياز.
- التوقف الطويل للمباراة: احتجاج لاعبي السنغال وتهديدهم بالانسحاب أدى لبرود أعصاب اللاعب وتشتيت تركيزه الذهني.
- الضغط الجماهيري: الحضور الجماهيري الغفير وضع مسؤولية تاريخية على عاتق نجم ريال مدريد الشاب.
التألق في البطولة ومستقبل دياز مع ريال مدريد
رغم هذه اللحظة القاسية، لا يمكن إنكار أن إبراهيم دياز كان النجم الأبرز في البطولة بتسجيله 5 أهداف حاسمة. وكان من المتوقع أن ترفع هذه الركلة -حال تسجيلها- من أسهمه بشكل كبير داخل قلعة ريال مدريد، خاصة مع تولي المدرب الجديد ألفارو أربيلوا قيادة الفريق الملكي، والذي يراقب تطور دياز باهتمام كبير.
انقسام في الشارع الرياضي
أثارت طريقة تنفيذ الركلة جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي؛ حيث انتقد البعض "الرعونة" في اختيار أسلوب البانينكا في نهائي قاري، بينما دافع آخرون عن دياز مؤكدين أن الحرب النفسية التي مارسها لاعبو السنغال قبل التنفيذ هي السبب الرئيسي في فقدان التركيز.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً