مأساة في مخيم سهدة.. حريق مدمر يترك اللاجئين الصوماليين بلا مأوى في الضالع

مأساة في مخيم سهدة.. حريق مدمر يترك اللاجئين الصوماليين بلا مأوى في الضالع

استيقظ سكان منطقة "سهدة" بمديرية قعطبة في محافظة الضالع، صباح يوم الثلاثاء، على وقع كارثة إنسانية جديدة، إثر اندلاع حريق هائل في مخيم مخصص للاجئين الصوماليين، مما أدى إلى تحويل عشرات المساكن البسيطة إلى رماد وتشريد العائلات التي كانت تقطنها.

تفاصيل الحريق المروع في مديرية قعطبة

وفقاً لشهادات حية من موقع الحدث، بدأت ألسنة اللهب في التصاعد بسرعة كبيرة داخل المخيم، حيث ساعدت طبيعة المساكن المبنية من القش والخيام القماشية على سرعة اشتعال النيران وانتقالها بين الخيام المتلاصقة. هذا الحريق المفاجئ تسبب في حالة من الذعر والهلع بين أوساط اللاجئين الذين حاولوا النجاة بأنفسهم وبما استطاعوا حمله من متاع بسيط.

حجم الخسائر: مأوى يتحول إلى رماد

رغم فداحة المشهد وقوة النيران، تشير التقارير الأولية إلى نجاة القاطنين من أي إصابات بشرية خطيرة أو حالات وفاة، إلا أن الخسائر المادية كانت جسيمة، وتتلخص في النقاط التالية:

  • تدمير عشرات المساكن: التهمت النيران عشرات الخيام والأكواخ المصنوعة من القش بالكامل.
  • فقدان الممتلكات: فقدت الأسر اللاجئة كل ما تملكه من مدخرات بسيطة، ملابس، وأدوات منزلية أساسية.
  • تشريد قسري: باتت عشرات الأسر الصومالية في العراء دون مأوى يحميها من الظروف المناخية.

غياب الدفاع المدني وبطولات مجتمعية

أبدى شهود العيان أسفهم الشديد لغياب فرق الإطفاء الرسمية، حيث لم تصل أي استجابة من الدفاع المدني في الوقت المناسب، مما أدى إلى اتساع رقعة الحريق وخروجه عن السيطرة في الدقائق الأولى.

وفي ظل هذا الغياب الرسمي، برزت الروح التكافلية للمجتمع المحلي، حيث اندفع المواطنون وأصحاب صهاريج المياه الخاصة (الوايتات) للمخاطرة بأنفسهم ومحاولة إخماد الحريق والحد من وصوله إلى بقية أجزاء المخيم، وهو ما ساهم نسبياً في منع وقوع كارثة أكبر.

الضالع: موقع استراتيجي وتحديات إنسانية مستمرة

تعتبر محافظة الضالع، التي تقع على بعد حوالي 250 كيلومتراً جنوب العاصمة صنعاء، نقطة وصل جغرافية بالغة الأهمية. فهي تتمركز فوق هضبة جبلية استراتيجية تربط بين وسط البلاد وجنوبها، وتعد ممراً تاريخياً حيوياً نحو لحج وعدن.

إلا أن هذا الموقع الاستراتيجي لم يشفع للمحافظة من مواجهة تحديات إنسانية صعبة، حيث تفتقر العديد من مخيمات النازحين واللاجئين فيها إلى أدنى مقومات السلامة والأمن، مما يجعلها عرضة لمثل هذه الحوادث المأساوية المتكررة.

ختاماً، تفتح هذه الحادثة الباب مجدداً أمام التساؤلات حول دور المنظمات الدولية والمحلية في تأمين مخيمات اللاجئين وتزويدها بوسائل مكافحة الحرائق، وتوفير بدائل سكنية أكثر أماناً ومقاومة للظروف الطارئة.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *