مجزرة مستشفى الكويك وتمدد شبح المجاعة.. السودان يواجه أسوأ أزماته الإنسانية

مجزرة مستشفى الكويك وتمدد شبح المجاعة.. السودان يواجه أسوأ أزماته الإنسانية

مأساة مستشفى الكويك وتمدد شبح المجاعة.. السودان يواجه أسوأ أزماته الإنسانية

شهدت ولاية جنوب كردفان تصعيداً دموياً جديداً أسفر عن وقوع ضحايا مدنيين، تزامناً مع إطلاق خبراء دوليين صرخات استغاثة من تفاقم خطر المجاعة في إقليم دارفور، مما يضع الحرب في السودان أمام منعطف إنساني كارثي يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً.

استهداف مستشفى "الكويك": جريمة حرب جديدة

أعلنت "شبكة أطباء السودان" عن وقوع مجزرة في مستشفى الكويك بولاية جنوب كردفان، إثر قصف مدفعي نفذته قوات الدعم السريع. وأسفر الهجوم الغاشم عن نتائج كارثية شملت:

  • خسائر بشرية: مقتل 22 شخصاً، من بينهم 4 من الكوادر الطبية الذين كانوا يمارسون واجبهم الإنساني.
  • إصابات: تسجيل 8 إصابات متفاوتة الخطورة بين المدنيين والمرضى.
  • تدمير البنية التحتية: تضرر المرفق الصحي بشكل يهدد استمرار الخدمات الطبية في المنطقة.

ونددت الشبكة بهذا الاعتداء، معتبرة استهداف المنشآت الطبية انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب تهدف إلى تعميق معاناة المدنيين وإخراج ما تبقى من مستشفيات عن الخدمة.

التصعيد العسكري: جبهات مشتعلة في النيل الأزرق وكردفان

على الصعيد الميداني، لم تهدأ وتيرة العمليات العسكرية في مختلف الجبهات:

  1. إقليم النيل الأزرق: صرح محافظ الكُرْمُك، عبد العاطي الفكي، بأن الجيش السوداني تعامل بحزم عبر المدفعية الثقيلة مع حشود تابعة لقوات الدعم السريع و"الحركة الشعبية-شمال" جنوبي المحافظة، مؤكداً إحباط محاولات الهجوم على المدينة الحدودية وتدمير مركبات قتالية.
  2. شمال كردفان: أفادت مصادر عسكرية بأن سلاح الجو المسير التابع للجيش السوداني استهدف بنجاح خطوط إمداد تابعة للدعم السريع في منطقة جبرة الشيخ، في إطار مساعي الجيش لقطع طرق الإمداد الحيوي.

صرخة استغاثة: شبح المجاعة يطرق أبواب "كرنوي" و"أم برو"

في تطور إنساني خطير، حذر خبراء مدعومون من الأمم المتحدة من اتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي الحاد. وأشار تقرير التصنيف المرحلي (IPC) إلى أن منطقتي "كرنوي" و"أم برو" في شمال دارفور قد تجاوزتا بالفعل عتبة المجاعة.

أبرز الأرقام الصادمة الواردة في التقرير:

  • 18.1% من الأطفال في منطقة "أم برو" يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم.
  • 7.8% هي نسبة سوء التغذية الحاد في منطقة "كرنوي".

ويعزو الخبراء هذا التدهور المتسارع إلى "التدفق الكثيف" للنازحين الفارين من جحيم المعارك في الفاشر، مما أدى إلى ضغط هائل على الموارد المحدودة في المناطق القريبة من الحدود التشادية. ويأتي هذا التحذير بعد أشهر قليلة من إعلان المجاعة رسمياً في مخيم زمزم وكادوقلي، مما ينذر بكارثة معيشية غير مسبوقة في تاريخ المنطقة.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *