مراجعة فيلم Heart Eyes على نتفليكس: عندما يتحول عيد الحب إلى حمام دم كوميدي

مراجعة فيلم Heart Eyes على نتفليكس: عندما يتحول عيد الحب إلى حمام دم كوميدي

مزيج غير متوقع بين الرعب والرومانسية

لقد حل عيد الحب مرة أخرى، وإذا كنت من أولئك الذين سئموا من الأفلام الرومانسية التقليدية والمفرطة في العاطفة، فقد وجدنا لك البديل الأمثل. في العام الماضي، ركزنا على الأفلام “المضادة لعيد الحب”، ولكن هذا العام نود تسليط الضوء على تجربة سينمائية فريدة تدمج بين ثلاثة أنواع مختلفة: الرعب، الكوميديا، والرومانسية (Horror-Comedy-Rom-Com).

قد يبدو اختيار فيلم رعب لعيد الحب أمراً غريباً، لكن فيلم Heart Eyes المتوفر حالياً على منصة نتفليكس (Netflix)، ينجح في تقديم معادلة صعبة. فهو يعتمد على عناصر أفلام “السلاشر” (Slasher) والدماء، بينما يتلاعب بذكاء بقواعد الكوميديا الرومانسية، معتمداً على أسلوب الـ “Meta” الذي جعل سلسلة Scream تحقق نجاحاً هائلاً قبل ثلاثة عقود.

كيوبيد بنكهة دموية في شوارع سياتل

تتمحور فكرة الفيلم حول قاتل مقنع يثير الذعر في مدينة سياتل، مستهدفاً العشاق، أو على الأقل كل من يبدو أنهما في علاقة عاطفية. يمكن اعتبار هذا القاتل نسخة مشوهة وسوداوية من شخصية “كيوبيد”؛ فبدلاً من أن تجمع سهامه بين القلوب، تهدف أسلحته إلى إنهاء حياة الضحايا بطرق وحشية ومبتكرة.

تبدأ القصة مع “آلي” (تؤدي دورها أوليفيا هولت)، وهي مديرة إعلانات شابة تعاني من تخبط في حياتها الشخصية والمهنية. تجد آلي نفسها في مأزق مهني بسبب حملة إعلانية للمجوهرات لم تسر كما هو مخطط لها، مما يضع مستقبلها الوظيفي على المحك تحت إدارة رئيستها المتسلطة “كريستال”.

من “لقاء عابر” إلى صراع من أجل البقاء

لإنقاذ مسيرتها، تضطر آلي للتعاون مع “جاي” (ميسون جودينج)، الذي يوصف بأنه السلاح السري للشركة. وبأسلوب الكوميديا الرومانسية الكلاسيكي، يتقاطع طريق الاثنين في عدة مواقف عشوائية ومحرجة قبل أن يصبحا شريكين. يجد الثنائي نفسه في مطعم فاخر ليلة عيد الحب لوضع استراتيجية تسويقية جديدة، محاطين بالعشاق من كل جانب، مما يجعلهما هدفاً مثالياً لقاتل Heart Eyes.

بينما يصر الثنائي على أنهما ليسا في موعد غرامي، يرى القاتل المقنع خلاف ذلك، ليبدأ رحلة من المطاردة العنيفة عبر المدينة. وفي خضم محاولتهما للبقاء على قيد الحياة، يجدان أنفسهما يقعان في الحب تدريجياً، وسط شلالات من الدماء والمواقف الكوميدية.

أداء متميز وكيمياء لافتة بين الأبطال

يعتمد نجاح هذا النوع من الأفلام بشكل كلي على الكيمياء بين الأبطال، وهو ما نجح فيه كل من أوليفيا هولت وميسون جودينج بامتياز. الحوارات المتبادلة المليئة بالمشاكسات (Banter) تضفي طابعاً إنسانياً وواقعياً يكسر حدة المشاهد الدموية.

أوليفيا هولت، التي تألقت سابقاً في فيلم الرعب Totally Killer، تثبت مجدداً جدارتها كبطلة لأفلام الإثارة. أما ميسون جودينج، فيقدم أداءً يتجاوز ما رأيناه منه في أجزاء Scream الأخيرة، حيث مُنح هنا مساحة أكبر لاستعراض قدراته التمثيلية.

تصميم القاتل ولمسات السينما الحديثة

يتميز الفيلم بتصميم أيقوني لقناع القاتل، حيث تجمع العينان المضيئتان بين الكلاسيكية واللمسة التقنية الحديثة. كما يضم طاقم العمل أسماءً بارزة مثل ديفون ساوا وجوردانا بروستر في دور محققين غير كفؤين، مما يضيف طابعاً فكاهياً غريباً، مع إشارات ذكية لأفلام الأكشن الشهيرة مثل Fast & Furious.

في الختام، ينجح Heart Eyes في تحقيق توازن صعب؛ فهو يسخر من الطبيعة الاستهلاكية لعيد الحب، وفي الوقت نفسه، يحتفي بكل ما يجعل هذه المناسبة مميزة، مضحكة، ورومانسية بطريقته الخاصة. إنه الخيار الأمثل لمن يبحث عن سهرة مليئة بالضحك والأدرينالين في آن واحد.

المصدر: CNET

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *