“مفاوضات جنيف”: توافق روسي أوكراني على مواصلة العمل لبلورة اتفاق ينهي الحرب

“مفاوضات جنيف”: توافق روسي أوكراني على مواصلة العمل لبلورة اتفاق ينهي الحرب

وساطة أمريكية تقود إلى تقارب ديبلوماسي في جنيف

في تطور بارز يحيي آمال السلام، أعلن المبعوث الرئاسي الأمريكي، ستيف ويتكوف، يوم الأربعاء، عن توصل روسيا وأوكرانيا إلى توافق رسمي بشأن استمرارية العمل المشترك لبلورة اتفاقية نهائية تضع حداً للحرب المستمرة بين الطرفين منذ أربع سنوات. جاء هذا الإعلان في ختام الجولة الثالثة من المفاوضات الرفيعة المستوى التي احتضنتها مدينة جنيف السويسرية تحت رعاية ديبلوماسية أمريكية مباشرة.

تفاصيل الجولة الثالثة ومسار التوافق

أوضح ويتكوف في تصريحاته أن الطرفين أبديا التزاماً بمواصلة الحوار الفني والسياسي لتجاوز العقبات التي تحول دون توقيع اتفاق سلام شامل. وأشار المبعوث الأمريكي إلى أن الجولة الثالثة ركزت على بناء أرضية مشتركة بين موسكو وكييف، معتبراً أن مجرد قبول الطرفين الجلوس على طاولة المفاوضات والاتفاق على خريطة طريق للمرحلة المقبلة يمثل خطوة جوهرية في سبيل إنهاء العمليات العسكرية التي أثرت بشكل عميق على الأمن الأوروبي والعالمي.

الموقف الأوكراني: تحديات قائمة وتقدم ملموس

من جانبها، وصفت السلطات في كييف الأجواء التفاوضية بأنها “شاقة وصعبة للغاية”، نظراً لحجم القضايا العالقة والتعقيدات الميدانية. ومع ذلك، أكدت الرئاسة الأوكرانية في بيان لها تحقيق “تقدم ملموس” في بعض الملفات، مشددة على أن المسار الدبلوماسي يبقى خياراً استراتيجياً في حال ضمن السيادة الوطنية والأمن المستدام. ويرى محللون أن التصريحات الأوكرانية تعكس توازناً دقيقاً بين الرغبة في التهدئة والحذر من مخرجات التفاوض.

آفاق الحل وإنهاء أربع سنوات من الصراع

يأتي هذا التحرك الدبلوماسي وسط ترقب دولي لنتائج الوساطة الأمريكية الجديدة، حيث يسعى المجتمع الدولي إلى طي صفحة هذا الصراع الذي دخل عامه الرابع. وبينما تظل التفاصيل التقنية للاتفاق المرتقب قيد الكتمان، فإن الانتقال من التصعيد العسكري إلى مسارات التفاوض الممنهج في جنيف يشير إلى تبدل في موازين القوى السياسية، مما يضع الأطراف الدولية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على صياغة سلام دائم ينهي واحدة من أعقد الأزمات في العصر الحديث.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *