تحول دراماتيكي في علاقة قطبي التكنولوجيا
بعد سنوات من التوتر والمشاحنات التي وصلت إلى حد التحدي بـ “نزال داخل قفص”، كشفت وثائق قضائية حديثة عن ذوبان الجليد في العلاقة بين إيلون ماسك ومارك زوكربيرج. هذا التقارب الجديد يأتي في سياق سياسي متغير مع بداية الإدارة الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما يعكس تحولاً في موازين القوى والتحالفات في وادي السيليكون.
رسائل نصية تكشف تفاصيل التعاون
وفقاً لما نشره موقع “إنجادجيت” (Engadget)، تم الكشف عن مراسلات نصية بين الرئيس التنفيذي لشركة “ميتا” (Meta) وإيلون ماسك كجزء من الدعوى القضائية التي يرفعها الأخير ضد شركة OpenAI (الشركة الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي والمطورة لـ ChatGPT). وتعود هذه الرسائل إلى 3 فبراير 2025، وهو التوقيت الذي شهد ظهور زوكربيرج في بودكاست جو روجان منتقداً توجهات الشركات الأمريكية الكبرى.
دعم ميتا لمشروع DOGE
في رسالة تعكس دعماً مباشراً لجهود ماسك في إعادة هيكلة الحكومة، كتب زوكربيرج مشيراً إلى وزارة كفاءة الحكومة (DOGE): “يبدو أن DOGE تحقق تقدماً ملموساً. لقد وضعت فرقنا في حالة تأهب لإزالة أي محتوى يتضمن كشفاً للهويات (doxxing) أو تهديداً للأشخاص في فريقك. أخبرني إذا كان بإمكاني فعل أي شيء آخر للمساعدة”.
- DOGE: هي مبادرة أطلقها ماسك لتقليص البيروقراطية الحكومية وخفض الإنفاق الفيدرالي.
- موقف ميتا: عرض زوكربيرج استخدام موارد Meta الرقابية لحماية موظفي هذه المبادرة من الهجمات الرقمية.
عرض مفاجئ للاستحواذ على OpenAI
لم يكتفِ ماسك بالرد برمز تعبيري (قلب)، بل بادر بسؤال زوكربيرج: “هل أنت منفتح على فكرة تقديم عرض للاستحواذ على OpenAI معي ومع بعض الآخرين؟”. هذا العرض يبرز رغبة ماسك في سحب البساط من تحت أقدام التحالف الحالي بين OpenAI ومايكروسوفت.
من جانبه، اقترح زوكربيرج مناقشة الفكرة عبر الهاتف بدلاً من الرسائل النصية. ومع ذلك، تشير الوثائق المسربة سابقاً إلى أن الرئيس التنفيذي لشركة “ميتا” لم يوقع فعلياً على الانضمام إلى عرض ماسك للاستحواذ، مما يترك الباب مفتوحاً حول طبيعة المنافسة المستقبلية في سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي.
المصدر: TechCrunch


اترك تعليقاً