من هم أعضاء “مجلس السلام” في غزة؟ تفاصيل خطة ترامب لإدارة وإعادة إعمار القطاع

من هم أعضاء “مجلس السلام” في غزة؟ تفاصيل خطة ترامب لإدارة وإعادة إعمار القطاع

إدارة ترامب تعلن عن تشكيل “مجلس السلام” لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة

في خطوة تعكس ملامح السياسة الخارجية للإدارة الأمريكية الجديدة، أعلن البيت الأبيض رسمياً عن قائمة الأسماء التي ستشكل “مجلس السلام” الخاص بقطاع غزة. يهدف هذا المجلس، الذي يترأسه الرئيس دونالد ترامب بنفسه، إلى الإشراف المباشر على لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين الذين ستوكل إليهم مهمة حكم القطاع بشكل مؤقت وتولي ملف إعادة الإعمار الشامل بعد الحرب.

ووفقاً للبيان الصادر، فإنه من المقرر أن يتولى كل عضو في هذا المجلس ملفاً حيوياً محدداً لضمان استقرار القطاع، رغم أن المسؤوليات الدقيقة لكل عضو لم تتبلور بشكل نهائي بعد. ومن الملاحظ في التشكيل المعلن غياب أي حضور نسائي، حيث اقتصرت القائمة بالكامل على شخصيات رجالية من خلفيات سياسية واقتصادية بارزة.

توني بلير.. العضو غير الأمريكي الوحيد في المجلس التنفيذي

برز اسم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، السير توني بلير، كأحد أهم الركائز في هذا المجلس. ويُعد بلير العضو المؤسس الوحيد غير الأمريكي في الهيئة التنفيذية لمجلس السلام. وكان ترامب قد مهد لهذه الخطوة في سبتمبر الماضي حين أكد اهتمام بلير بالانضمام للمشروع. يمتلك بلير تاريخاً طويلاً في المنطقة، حيث عمل مبعوثاً للرباعية الدولية للشرق الأوسط بين عامي 2007 و2015، رغم الجدل الذي لا يزال يحيط بقراره قيادة بريطانيا للمشاركة في حرب العراق عام 2003.

ماركو روبيو وروبرت غابرييل.. الثقل السياسي والأمني

يمثل وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، حجر الزاوية في التوجهات السياسية للمجلس. ورغم مواقفه السابقة المتشددة التي رفضت وقف إطلاق النار، إلا أنه وصف الاتفاق الأخير الموقع في أكتوبر الماضي بأنه الخطة “الفضلى والوحيدة”. كما يبرز اسم روبرت غابرييل، مستشار الأمن القومي، كعضو في المجلس التنفيذي التأسيسي، وهو الذي رافق ترامب منذ حملته الانتخابية الأولى ويُعد من المخلصين لتوجهاته الأمنية.

أباطرة العقارات والمال: ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر

يلعب ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للشرق الأوسط وأحد أقطاب العقارات، دوراً محورياً في وضع خطة إنهاء الحرب. وقد أعلن ويتكوف بالفعل عن بدء المرحلة الثانية التي تتضمن نزع سلاح حركة حماس بالكامل وبدء عملية إعادة الإعمار، محذراً من “عواقب وخيمة” في حال عدم الامتثال. وإلى جانبه، يبرز صهر الرئيس، جاريد كوشنر، الذي كان له دور تاريخي في اتفاقيات السلام السابقة. كوشنر أثار الجدل سابقاً بحديثه عن القيمة الاستثمارية لساحل غزة، مشيراً إلى إمكانية تحويل القطاع إلى منطقة جذب عقاري إذا تم التركيز على سبل العيش.

الدعم الاقتصادي والخبرة المصرفية الدولية

يضم المجلس أيضاً الملياردير مارك روان، الرئيس التنفيذي لشركة “أبولو جلوبال مانجمنت”، مما يشير إلى نية الإدارة دمج استثمارات القطاع الخاص في عملية إعادة الإعمار. كما انضم للمجلس أجاي بانغا، رئيس البنك الدولي، الذي يتمتع بخبرة واسعة في الإدارة المالية الدولية وسبق له قيادة شركة “ماستركارد”، ليوفر الغطاء المالي والمؤسسي اللازم للمشاريع الضخمة المتوقعة.

التنفيذ على الأرض: ملادينوف وشعث

على المستوى الميداني، سيكون نيكولاي ملادينوف، المبعوث الأممي السابق، هو ممثل المجلس في غزة. وسيشرف ملادينوف على “اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة”، وهي لجنة تكنوقراطية فلسطينية مكونة من 15 عضواً تتولى الإدارة اليومية. ويترأس هذه اللجنة الاستشارية علي شعث، المسؤول السابق في السلطة الفلسطينية، مما يعطي صبغة فنية وإدارية فلسطينية للمشروع في مرحلة ما بعد الحرب.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *