نتنياهو يستجيب لطلب ترامب بتأجيل استهداف منشآت الغاز الإيرانية
في تطور مفاجئ يعكس عمق التنسيق بين تل أبيب وواشنطن، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن قراره بتأجيل الهجمات المخطط لها ضد حقول الغاز الإيرانية. وأوضح نتنياهو أن هذا القرار جاء بناءً على طلب مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يسعى للحد من تداعيات التصعيد العسكري على أسعار الطاقة العالمية، خاصة في ظل المخاوف من انعكاس ذلك على الكتل الانتخابية في الولايات المتحدة.
بالتزامن مع هذا الإعلان، كشفت تقارير صحفية عن موافقة إدارة ترامب على صفقة أسلحة ضخمة لدولة الإمارات العربية المتحدة بقيمة 7 مليارات دولار، تشمل صواريخ باتريوت وطائرات شينوك، في خطوة تهدف إلى تعزيز الدفاعات الإقليمية ضد التهديدات الإيرانية المستمرة.
هجمات متبادلة وتضرر البنية التحتية للطاقة في المنطقة
على الصعيد الميداني، شهدت المنطقة موجة من الهجمات الصاروخية العنيفة؛ حيث أعلنت شركة المصافي الإسرائيلية تعرض مجمعها في حيفا لغارة جوية إيرانية ألحقت أضراراً جسيمة ببنيتها التحتية. وفي الوقت نفسه، يواصل خبراء الطاقة في قطر تقييم الأضرار التي لحقت بمنشأة “رأس لفان” الاستراتيجية، التي استُهدفت مرتين بصواريخ إيرانية، مما أدى إلى توقعات بتراجع القدرة التصديرية لقطر بنسبة 17% خلال الأعوام المقبلة.
ولم تقتصر الهجمات على ذلك، بل طالت منشآت نفطية وبتروكيماوية في السعودية والكويت، مما أدى إلى توقف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو ما دفع وكالة الطاقة الدولية لاقتراح إجراءات طارئة لتخفيف الضغط على أسعار النفط، مثل تشجيع العمل من المنزل وخفض حدود السرعة.
تداعيات اقتصادية عالمية وتحذيرات من أزمة غذاء
حذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار الصراع الإيراني الإسرائيلي يهدد بتقويض المكاسب الاقتصادية للدول النامية. وأشارت وكالة موديز للتصنيف الائتماني إلى أن ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة قد يؤدي إلى موجة تضخمية جديدة في أسعار الغذاء، مما يضع ضغوطاً هائلة على الأسر في الأسواق الناشئة التي تشكل فيها الطاقة والغذاء نحو 50% من سلة الاستهلاك.
التصعيد الدبلوماسي والمواقف الإقليمية
في سياق متصل، حذرت طهران بريطانيا من مغبة السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لشن هجمات، معتبرة ذلك مشاركة مباشرة في العدوان. ومن جانبه، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع في كلمة بمناسبة عيد الفطر على سعي بلاده للنأي بنفسها عن الصراعات الدائرة، مشيراً إلى أن سوريا انتقلت من كونها ساحة صراع إلى طرف يسعى للاستقرار الإقليمي.
رؤية نتنياهو المستقبلية لمسارات الطاقة
وفي خضم هذه الأزمة، طرح بنيامين نتنياهو رؤية استراتيجية تتجاوز الحرب الحالية، داعياً إلى إنشاء خطوط أنابيب لنقل النفط والغاز من الشرق الأوسط عبر شبه الجزيرة العربية وصولاً إلى الموانئ الإسرائيلية على البحر المتوسط. ويهدف هذا المشروع، حسب تعبيره، إلى إزالة نقاط الاختناق في مضيق هرمز بشكل نهائي وضمان تدفق الطاقة بعيداً عن التهديدات الإيرانية.
ومع استمرار العمليات العسكرية التي أسفرت عن مقتل مسؤول العلاقات العامة في الحرس الثوري الإيراني علي محمد نائيني، تظل المنطقة أمام فوهة بركان، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تحركات سياسية أو تصعيد عسكري جديد.
المصدر: BBC Arabic


اترك تعليقاً